اللوح المفقود والوثائق السرية

الأدلة التي تشير إلى وجود جيش روسي غامض في ليبيا

فاغنر مجموعة مرتزقة روسية امتدت عملياتها لتشمل العالم كله بدأً من القتال على الجبهة في سوريا الى حراسة مناجم الماس في جمهورية افريقيا الوسطى، لكنها تتسم بالسرية على نحو مشبوه، ومن ثم فمن الصعوبة بمكان التعرّف على حقيقتها.

أما الآن فقد حصلت بي بي سي حصرياً على لوح الكتروني تركه في ميدان احدى المعارك في ليبيا أحد مقاتلي فاغنر، مما أتاح لنا رؤية غير مسبوقة لكيفية عمل هؤلاء النشطاء المرتزقة.

ثمة قرينة اخرى توفرت لدينا في طرابلس الا وهي " قائمة مشتريات" لمعدات عسكرية متطورة وحديثة، مما يوحي بأن فاغنر ربما تلقى الدعم، على أعلى مستوى، بالرغم من النفي الدائم من جانب الحكومة الروسية بأن تلك المنظمة لها أي علاقات بالدولة الروسية.

في أوائل شباط / فبراير حوالي منتصف الليل بتوقيت لندن جاءتني مكالمة هاتفية، وكان على الطرف الآخر واحد من معارفي في ليبيا، وكانت لديه بعض الأخبار غير العادية – تم العثور على لوح سامسونج افي أحد ميادين القتال في غرب ليبيا.

كان المرتزقة الروس يقاتلون الى جانب المشير الليبي المنشق خليفة حفتر ضد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من جانب الأمم المتحدة. ويعتقد أن اللوح الألكتروني ترك لدى تقهقر المقاتلين في ربيع عام 2020 .

وكانت تتردد أنباء منذ وقت طويل أن مجموعة فاغنر تعمل في ليبيا. وهذه الصور الإستطلاعية التي صورها مقاتلوا حكومة الوفاق الوطني في شهر ابريل نيسان 2020، وحصلت عليها  بي بي سي، يعتقد أنها تظهر مقاتلي فاغنر.

فاغنر مجموعة مرتزقة روسية امتدت عملياتها لتشمل العالم كله بدأً من القتال على الجبهة في سوريا الى حراسة مناجم الماس في جمهورية افريقيا الوسطى، لكنها تتسم بالسرية على نحو مشبوه، ومن ثم فمن الصعوبة بمكان التعرّف على حقيقتها.

أما الآن فقد حصلت بي بي سي حصرياً على لوح الكتروني تركه في ميدان احدى المعارك في ليبيا أحد مقاتلي فاغنر، مما أتاح لنا رؤية غير مسبوقة لكيفية عمل هؤلاء النشطاء المرتزقة.

ثمة قرينة اخرى توفرت لدينا في طرابلس الا وهي " قائمة مشتريات" لمعدات عسكرية متطورة وحديثة، مما يوحي بأن فاغنر ربما تلقى الدعم، على أعلى مستوى، بالرغم من النفي الدائم من جانب الحكومة الروسية بأن تلك المنظمة لها أي علاقات بالدولة الروسية.

في أوائل شباط / فبراير حوالي منتصف الليل بتوقيت لندن إستلمت مكالمة هاتفية، وكان على الطرف الآخر واحد من معارفي في ليبيا، وكانت لديه بعض الأخبار غير العادية – تم العثور على لوح سامسونج افي أحد ميادين القتال في غرب ليبيا.

كان المرتزقة الروس يقاتلون الى جانب المشير الليبي المنشق خليفة حفتر ضد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من جانب الأمم المتحدة. ويعتقد أن اللوح الألكتروني ترك لدى تقهقر المقاتلين في ربيع عام 2020.

وكانت تتردد أنباء منذ وقت طويل أن مجموعة فاغنر تعمل في ليبيا. وهذه الصور الإستطلاعية التي صورها مقاتلوا حكومة الوفاق الوطني في شهر ابريل نيسان 2020، وحصلت عليها  بي بي سي بالمشاركة، يعتقد أنها تظهر مقاتلي فاغنر.

Item 1 of 1

لكن لم تتوفر لدينا معلومات مباشرة تذكر؛ فمجموعة فاغنر واحدة من أكثر المنظمات سرية في روسيا وهي من الناحية الرسمية لاوجود لها.

فالعمل كمرتزقة يخالف القانون الروسي والقانون الدولي. ولكن نحو 10000 شخص قد حصلوا، فيما يعتقد، على عقد واحد على الأقل مع فاغنر على مدى السنوات السبع الماضية.

وبعد رحلة قمنا بها الى ليبيا، وبعد عدة عمليات تحقق، نُقِل اللوح الى لندن. وسرعان ما وُضِعَ في حاوية خاصة تمنع صدور اشارات منه حتى لايتسنى تتبعه أو مسحه عن بعد.

ومن المدهش أن المعلومات التي يحتويها كانت متاحة بسهولة ؛ فقد اكتشفت عشرات الملفات التي تتراوح بين كتيبات ارشادية خاصة بالألغام المضادة للأفراد، وعبوات ناسفة بسيطة الى صور ملتقطة بطائرات استطلاع مسيرة. وقد حمل على الجهاز عدد من الكتب لاسيما ماين كامف ولعبة العروش وكتاب ارشادي لصناعة النبيذ.

لكن الأبرز بينها تطبيق للخرائط وهو عبارة عن طبقات من الخرائط العسكرية لجبهة القتال وكلها عليها علامات باللغة الروسية. وتتمركز معظم النقاط المجمعة في ضاحية عين زارة في جنوب طرابلس حيث اشتبك مقاتلوا فاغنر مع قوات حكومة الوفاق الوطني في الفترة مابين فبراير شباط 2020 ونهاية مايو أيار.

وتتطابق الخرائط مع صور الطائرات المسيرة الموجودة في لوح عين زارة وتظهر الضاحية وقد باتت مهجورة إذ كان سكانها قد فروا بالفعل منها بسبب القتال .

لايوجد شيء يحدد هوية صاحب اللوح لكن بتكبير وتقريب الخرائط تبين وجود كلمات موضوعة على بعض نقاط المواقع باللون الأحمر. وتبين لزميلي في بي بي سي ايليا، ومقره موسكو، وكان يجري تحقيقات بشأن مجموعة فاغنر على مدى السنوات الأربع الماضية، أنها أسماء حركية ربما لرفاق صاحب اللوح.

وقد طابق ايليا هذه الأسماء بقاعدة بيانات لمقاتلي فاغنر وضعها متطوعون اوكرانيون وتقرير مسرب للأمم المتحدة يحدد مقاتلي فاغنر في ليبيا.

ونعتقد أن واحداً منهم – واسمه " ميتلا" في اللوح - مواطن روسي يبلغ من العمر 36 عاماً ويدعى فيدور ميتيلكن من شمال القوقاز. ورقمه الشخصي المنشور في قاعدة البيانات الأوكرانية تحت 3000 مما يعني أنه التحق بفاغنر في وقت مبكر من عملياتها أي قبل خمس أو ست سنوات عندما كانت تحارب في شرق اوكرانيا دعما للإنفصاليين الذين تساندهم روسيا.

ومن معلوماتنا أنه من المعتاد أن ينتقل نفس المقاتلين من منطقة صراع خارجي الى منطقة اخرى.

اللوح محفوظ في مكان آمن الآن

ولايوفر اللوح الكثير من المفاتيح الارشادية عن هوية أو خلفية المرتزقة الآخرين، لكن  بي بي سي تحدثت منذ ذلك الحين الى اثنين من مقاتلي فاغنر السابقين شريطة إخفاء هويتهما، وقد أكدا أن الكثيرين من اولئك المقاتلين الذين بدأوا في اوكرانيا قد توجهوا الى ليبيا الغنية بالنفط

أخبر أحدهما  بي بي سي أنه كان يوجد في ليبيا نحو 1000 مقاتل في المرة الواحدة على مدى زمني من 12 الى 14 شهراً اعتباراً من سبتمبر أيلول حتى يوليو تموز 2020

وفي المقابلات النادرة شرح المقاتلان السابقان أن هؤلاء الرجال لايتم تجنيدهم لصالح منظمة تدعى فاغنر لكنهم يقدمون على عقود قصيرة الأجل مع إحدى الشركات القابضة العديدة التي توفر القوى العاملة لمنصات النفط ووظائف الأمن في أنحاء العالم على سبيل المثال

ويخضع هؤلاء لإختبارات بدنية ومراجعات أمنية قبل أن ينتقلوا الى مركز تدريب غير رسمي لفاغنر بالقرب من كراسنودار في جنوبي روسيا وهو يقع إلى جانب قاعدة للجيش الروسي

ثم يرسلون بعد ذلك الى الخارج مع اعلامهم أنهم إذا قتلوا فلربما لا تعاد جثثهم الى أرض الوطن.

ويؤكد أحد المقاتلين السابقين على أن كلاً من المنظمة والمقاتلين الأفراد تحركهم دوافع الكسب المادي. وعلمت  بي بي سي أن معظم الرجال يأتون من مدن صغيرة بعيدة جداً عن المدن الرئيسية تندر فيها فرص العمل.

وبوسعهم الحصول على عشرة أضعاف متوسط الأجر بالتحاقهم بمجموعة فاغنر كما يقول المقاتل السابق الذي وصف رفاقه السابقين " بفايكنجز أو قراصنة العصر الحديث".

ويمضي قائلاً "حيثما كان هناك أي نوع من الصراع المسلح في مكان ما، يتحدث جنود فاغنر عنه ويقولون بوسعنا أن نذهب الى هذا الصراع ؛ فلربما يكون من نصيبنا، لأن كل عقد وكل بلد هي بمثابة مال، وإذا لم يكن لديك عقد فإنك تجلس في الاحتياط بدون أي اموال".

ويقول ان العديد من مقاتلي فاغنر، بمن فيهم هو نفسه، لهم سجل إجرامي الأمر الذي يجعل من الصعب عليهم الانضمام الى الجيش النظامي.

ولاشك أنهم يقتلون الأسرى وهو أمر يعترف به بكل حرية، ويقول " لاأحد بحاجة الى فم زائد يطعمه"

وأبلغنا المقاتل السابق الآخر أن المنظمة لاتضع أي مدونة قواعد سلوك لأفرادها.

في قرية اسبيعة التي وضعت عليها علامة في خرائط اللوح كأحد مواقع فاغنر نلتقي برجل يخبرنا أن ثلاثة من عائلته قد قتلوا على أيدي رجال يتحدثون الروسية.

ويجري التحقيق في مقتل هذه العائلة، حسب وكيل النيابة بمكتب المدعي العام العسكري محمد غرودة الذي يعمل لدى وزارة الدفاع الليبية، باعتباره يشكل جريمة حرب.

تقع القرية على بعد 45 كيلومتر جنوب طرابلس، وعندما زرنا القرية في نيسان / أبريل من هذا العام استعاد الرجل، الذي لن نذكر اسمه، صورة ماحدث عصر 23 أيلول / سبتمبر 2019.

يقول إنه قابل مجموعة مسلحة في الطريق وبدأت بإطلاق النار في الهواء وتم تتبعه الى بيت والده واقتحم المنزل ستة أو سبعة من الأجانب ثم تم تفتيشه هو وأقاربه ثم نقل خمسة منهم بمن فيهم هو نفسه بسيارة الى قصر بن جشير .

وطبقاً لحكومة الوفاق الوطني كان قصر بن غشير قاعدة لفاغنر في ذلك الوقت. ويقول الرجل إنه وأفراد عائلته عصبت أعينهم وقيدت أيديهم ثم اقتيدوا الى شاحنة دارت بهم لعدة ساعات قبل أن يعودوا في تلك الليلة الى مزرعة في اسبيعة.

ويقول الرجل إنه في حوالي الساعة السادسة صباحاً نقلوا الى منزل صغير في القرية ثم عاد بعض الرجال الى الشاحنة لكن اثنين منهم ظلا في الخارج مسلحين ببنادق كلاشنكوف.

ويقول إن رجلين كانا يطلقان النار عليهم من خلال الباب المفتوح.

"أخرج واحد منهما سلاحه وعند هذه اللحظة أدركت أنه سيطلق النار، وعندما بدأ في اطلاق النار سقطت على جنبي وتظاهرت بالموت".

وقد نجا أحد إخوته كذلك

ويقول الرجل الذي أجرينا معه مقابلة إنه تمكن في تلك اللحظة من رؤية ملامح آسريه.

وعندما عرضنا عليه عدة صور لمقاتلي فاغنر الذين تم تصويرهم في قصر بن جاشير في ذلك الوقت تعرف على أحدهم كونه بين الرجال الذين خطفوه وأطلقوا النار عليه وعلى عائلته . وقد حددنا هويته بأنه فلاديمير أندانوف.

وضعت صورة بدون تاريخ لأندانوف وهو يتجول حول قصر بن جاشير على الانترنت من جانب جنود حكومة الوفاق الوطني بعد ساعات فقط من عملية قتل العائلة.

هذا الرجل مشتبه بأنه ضالع في عمليات قتل محتملة خارج نطاق القانون لأسرى حرب أثناء الصراع في شرق اوكرانيا.

حساب "فاكا دونباس" للتواصل الإجتماعي

المكتوب على اللوحة: 2016 – "الخطة. 1. فتشوا عن الجميع واقتلوهم"

وقد حدد نشطاء اوكرانيون أحدث مكان لوجود اندانوف بأنه شمال افريقيا لكن بعض الناس الذين يدعون أنهم أصدقاؤه أنكروا على وسائل التواصل الاجتماعي أنه ذهب الى ليبيا مع فاغنر ويقولون إنه يقيم في منزله في روسيا.

وقد جمعت  بي بي سي أيضا شهادات لعمليات قتل اخرى لمدنيين تعزى الى مجموعة فاغنر في ليبيا وتتعلق باولئك الذين ضلوا طريقهم عرضا الى إحدى جبهات القتال النشطة. وتشير الأدلة الى الى أن نحو اثني عشر مدنيا ربما قتلوا أو يشتبه بأنهم قتلوا على يد مقاتلي فاغنر اثناء الهجوم على طرابلس بمن فيهم ثلاثة رجال وامرأتين في سيارات مدنية تعرضوا لنيران القناصة

أحد مقاتلي حكومة الوفاق الوطني ويدعى محمد القحاصي أخبرنا أيضاً أن أربعة رجال كانوا يقاتلون الى جانبه باتوا في عداد المفقودين منذ أن تم اعتراضهم في كانون الأول / ديسمبر 2019

وتشير المواقع على الخرائط أيضاً الى أثار مميتة أخرى لوجود فاغنر في ليبيا سيما الألغام والشراك الخداعية التي زرعت في مناطق مدنية.

واكتشفنا نقاطاً سوداء مبعثرة كشفت التحقيقات أنها مواقع ملغومة والكثير منها عليه علامات بأسماء أو الألغام نفسها مثل مون 50 أو او زد ام . واكتشفنا أيضاً مواقع مكتوبا عليها " منطقة ملغومة" أو لغم بتحكم عن بعد أو " لغم ممتد" ونعتقد انها اشارة بالعامية للشراك الخداعية.

وهناك أيضاً اسماء حركية لمقاتلين مما يشير الى أنهم ربما كانوا يسيطرون على مواقع تلك الألغام بعينها .هنا حيث اكتشف اسم ميتلا- وهو الاسم الحركي لفيدور ميتيلكن .

وقد ذكرت الغام مون 50 وكذلك العبوات الناسفة المضادة للأفراد من أصل روسي وسوفيتي – بوم 2 وبي ام ان 2 التي وجدت في أماكن اخرى من اللوح في تقرير لهيومان رايتس ووتش من عام 2020. وذكر التقرير أنه لم يسبق ظهور هذه الأنواع من الألغام في ليبيا المفروض عليها حظر أسلحة منذ عام 2011 .

احتوى اللوح على مخطط للألغام المختلفة – بما في ذلك لغم م و ن - 50

ويقول المدعي العام العسكري السيد غرودة إن المحققين الذين يعملون معه اكتشفوا أن بوم 2 على وجه الخصوص منتشرة وهي تشكل خطراً بصفة خاصة على المدنيين الذين يعودون الى بيوتهم في طرابلس.

عثر على مخطط للغم بوم-2 في اللوح

واستمعت  بي بي سي أيضاً لإفادات ورأت صوراً وفيديوهات من السكان المحليين تظهر حجم الألغام والشراك الخداعية المخبأة في مناطق سكنية.

إتصلت  بي بي سي بجمعية خيرية لنزع الألغام تعمل في ليبيا ونبهتها الى مواقع الألغام التي زرعتها مجموعة فاغنر وربما لاتكون غير معروفة لها بعد.

The message "Danger mines" is sprayed on a door
F1 grenade booby trap
Mine under boards
Item 1 of 3
The message "Danger mines" is sprayed on a door
F1 grenade booby trap
Mine under boards

وبينما وفر لنا اللوح رؤية متفحصة لأماكن وجود فاغنر وطريقة عملها فإن وثيقة من 10 صفحات -وهي أساساً " قائمة مشتروات" لأسلحة ومعدات أعطتنا فكرة عمن يكون وراء تمويلها.

ولعل هذه الوثيقة قد حُصِل عليها أثناء القتال في جنوب طرابلس وقد قدمها للبي بي سي مصدر إستخباري ليبي في طرابلس كان يحقق في وجود فاغنر في ليبيا لاسيما ضلوعها في الهجوم على العاصمة.

الوثيقة بتاريخ 19 يناير كانون الثاني 2020 وهو اليوم نفسه الذي حضر فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤتمراً في برلين بشأن التوصل لعملية سلام في ليبيا.

طلبنا من المستشار الأمني كريس كوب سميث تحليل الوثيقة لنا.

أشك كثيراً في أن تحظى أية شركة عسكرية خاصة اخرى - إذا كان لنا أن نصنف فاغنر على هذه الشاكلة - بالدعم الذي يبدو أنه يقدم لهم هنا

كريس كوب سميث

بندقية آلية من طراز AK-130 العدد: 270

" الفريق الهجومي 6 لديه الكثير من المركبات ويبدو أنه يتمتع بقوة بشرية كبيرة للغاية وعليه فإن هذه هي وحدة القتال الرئيسية. لقد طلبوا 300 خوذة و270 منظار رؤية ليلية و 270 قطعة سلاح تركب على قاطرة".

نظام إيرونيا الكهروبصري، 8 وحدات (وحدتان لكل فريق هجومي)

نظام الرادار المحمول سوبولياتنيك (الطراز 1L227) أو نظام محمول مشابه أفضل، 8 وحدات. توجد حاجة لتدريب على إجراء الحسابات (ليست لدينا خبرة)

"هذه الأسلحة في معظمها من "أحدث طراز" أي انها اسلحة حديثة ومتطورة تكنولوجياً وهي مستخدمة في الوقت الحالي من جانب الجيش الروسي.

ومعنى هذا انها لاتنطوي فقط على التوفر على ميزانية ضخمة فحسب بل على صلاحية الولوج الى أحدث أنواع التكنولوجيا بل وأكثرها حساسية إن لم نقل سرية.

ومن ذلك على سبيل المثال أن رادارات من طراز ايرونيا وسيبولياتنيك حديثة نسبيا.

وكما هو مدون كملحوظة من قبل مقدمي الطلب أن معظم هذه المعدات تتطلب برنامجاً تدريبياً وهو تحد كبير في ظل الظروف التشغيلية وهذا يدل على الافتقار الى الرؤية البعيدة المدى والتخطيط المسبق السليم"

دبابة تي-72 ب - العدد واحد

مدفع هاون 2ب11، 120 مم (للوحدة الهجومية الأولى ووحدة الجحفل الهجومية) – العدد 6

"والشركات العسكرية الخاصة مثل بلاكووتر وغيرها ربما تخضع لقدر من التعاون من قبل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ولكنني لاأعتقد أن تسليحها يمتد ليشمل الدبابات ومدافع الهاون والطائرت المسيّرة القادرة على توجيه الذخيرة"

T-72 Tank

"يبدو أن فاغنر تحظى بمكانة أكبر من مجرد عنصر غير رسمي من عناصر الجيش الروسي"

كريس كوب سميث


ثمة دليل آخر على من يمول العملية وقد ظهر في وثيقة اخرى قدمت لنا.

000 ايفرو بوليس

وتطلب المذكرة، وهي لقوات فاغنر العاملة في موزمبيق بتاريخ تشرين الثاني / نوفمبر 2019، معدات تحل محل "المعدات التالفة" وهي موجهة الى "000 ايفرو بوليس" وايفرو بوليس شركة روسية ذكر أنها أحد المستفيدين من عقود تطوير حقل للنفط والغاز في سوريا.

وتربط الكثير من التقارير الصحفية شركة ايفرو بوليس برجل أعمال في سان بطرسبرج يدعى يفجيني بريجوزين وغالبا مايستخدم لغة فضفاضة وينفي السيد بريجوزين أن له أي علاقات بايفرو بوليس أو فاغنر.

ثمة إشارة محتملة للسيد بريجوزين تظهر في الوثيقة الليبية. ويرى دينيس كوروكتوف، وهو صحفي روسي أجرى تحقيقات تتعلق بمجموعة فاغنر على مدى عدد من السنوات، أن الشخص المشار اليه "بالمدير العام" هو رجل الأعمال المذكور.

"تم التصديق عليها من قبل DU9"

في كلتا الوثيقتين والى جانب عبارة "تمت الموافقة من قبل" نجد الأحرف الأولى "دي يو" وهذه هي نفس الأحرف الأولى التي رأيناها على الوثائق الليبية ويعتقد أنها لديمتري اوتكين.

يظهر الحرفان "دي يو" في الوثائق الليبية أيضا

ويذكر أن السيد أوتكين مظلي سابق في القوات الخاصة الروسية والقائد العام لمجموعة فاغنر ويحمل الإسم الحركي "ناينث" وكان معروفاً من قبل بإسم "فاغنر" بعدما ذكر باهتمامه بألمانيا النازية التي روّجت أعمال الموسيقار ريتشارد فاغنر.

ويعتقد الآن أنه يحمل اللقب (التاسع)، وفي الوثيقتين نرى الرقم (9) والعبارة "التاسع".

حاولت بي بي سي التواصل مع دميتري أوتكين، ولكنها لم تحصل على رد.

وحسب كلام مقاتل فاغنر السابق الذي تحدثت اليه بي بي سي لايتحدث المنتسبون الى مجموعة فاغنر عمن يمول المنظمة.

" ان الأمر أشبه بروايات هاري بوتر حيث اسم فولرمورت هو الاسم الذي لاينطق بصوت مرتفع . إنه من الموضوعات الممنوع التحدث فيها، وليست جديرة بالتحدث عنها، وإلا قد ينتهي بك الأمر في حاوية معدنية وبوجه مهشم لمدة اسبوعين".

وفي تصريح لبي بي سي يؤكد يفجيني بريجوزين أنه ليست له أي علاقات بايفرو بوليس أو فاغنر.

يقول"لم أسمع أي شيء يتعلق بانتهاك لحقوق الانسان في ليبيا من جانب الروس وأنا متأكد أن هذه محض كذبة".

"نصيحتي لكم أن تتعاملوا مع الحقائق وليس العواطف المبنية على كراهية الروس (الروسوفوبيا)".

وكان قد أنكر من قبل أنه على معرفة بالسيد أوتكين.

في تشرين الثاني / نوفمبر من عام 2018 زار المشير حفتر موسكو.

وتظهر الصور الملتقطة آنذاك السيد بريجوزين وهو يحضر الإجتماع الذي عقد في وزارة الدفاع الروسية.

في كانون الثاني / يناير، سُئل الرئيس بوتين إن كان هناك أي مواطنين روس يحاربون في ليبيا فأجاب قائلاً، "إذا كان هناك مواطنون روس هناك فإنهم لايمثلون مصالح الدولة الروسية ولايتلقون أموالاً من الدولة الروسية".

وعند إتصالنا بوزارة الشؤون الخارجية الروسية، أحالتنا إلى تصريحات كانت قد أدلت بها سابقا.

وجاء في هذه التصريحات أن الكلام عن وجود موظفين لفاغنر في ليبيا يعتمد إلى حد بعيد على معلومات مزوّرة، ويهدف إلى تشويه سمعة السياسة التي تتبعها روسيا في ليبيا. وجاء في هذه التصريحات، "تعمل روسيا كل ما في وسعها للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإلى حل سياسي للأزمة الليبية".

كان أول ظهور لفاغنر في شرقي اوكرانيا عام 2014 الى جانب شركات عسكرية خاصة اخرى وفرق متطوعين تساند الانفصاليين الموالين لروسيا.

ولكنها أصبحت أكثر بروزاً على الساحة عندما وصلت الى سوريا عام 2016 وقامت بعمليات ضد مجموعة مايعرف بالدولة الاسلامية.

فاغنر تنشط في تدمر السورية في 2016 (المصدر: مجموعة في تلغرام للمرتزقة)

فاغنر تنشط في تدمر السورية في 2016 (المصدر: مجموعة في تلغرام للمرتزقة)

Item 1 of 1

فاغنر تنشط في تدمر السورية في 2016 (المصدر: مجموعة في تلغرام للمرتزقة)

فاغنر تنشط في تدمر السورية في 2016 (المصدر: مجموعة في تلغرام للمرتزقة)

وقد رفعت دعوى قضائية من قبل اسرة سورية في محاولة لدفع مسؤولين روس للتحقيق مع مقاتلي فاغنر فيما يتعلق بما يعتقد بمقتل رجل سوري اختفى عام 2017.

وقد ظهر في شريطي فيديو نشرا على شبكة الانترنت و يظهران الرجل وهو يعذب ويقطع رأسه من قبل رجال يصيحون بالروسية ساخرين منه وقد كتبت على جثته كتابات بالخط السيريلي (الذي تكتب الروسية بها).

ومازالت أنشطتها مستمرة في جمهورية أفريقيا الوسطى، وقبل ثلاث سنوات اُردي ثلاثة صحفيين روس قتلى وكانوا يحققون في ضلوع فاغنر في هذا البلد.

وذكر أن فاغنر تعمل في دول افريقية اخرى منها تشاد وموزمبيق.

لكنه اللوح الذي يحتوي على معظم التفاصيل المتعلقة بعمليات فاغنر في ليبيا. وصاحب اللوح ورفاقه الروس قد تركوا منذ أمد بعيد المواقع التي عليها علامات على الخرائط الموجودة بالجهاز .

ولكن رغم وقف اطلاق النار في ليبيا إلا أن بي بي سي ترى، من خلال إفادات المدنيين وأدلة المصادر المتاحة، أن مقاتلي فاغنر مازالوا في ليبيا ويواصلون زعزعة جهود السلام.


شكر وتقدير

الكاتبان

نادر إبراهيم - @nader_sm
إيليا بارابانوف - @barabanch

صور إضافية: غيتي

النشر: آب / أغسطس 2021