فاغنر: بريغوجين قائد مجموعة المرتزقة يزعم السيطرة على المواقع العسكرية الروسية في روستوف

صدر الصورة، Reuters
قال زعيم مرتزقة فاغنر، يفغيني بريغوجين، السبت إن جميع المواقع العسكرية الروسية قي مدينة روستوف، باتت تخضع لسيطرة مجموعته.
وأوضح أن هذا لا يعيق القيادة الروسية للعمليات العسكرية الخاصة في أوكرانيا.
وكانت السلطات الروسية عززت الإجراءات الأمنية في العاصمة موسكو ومناطق أخرى بعد أن وجهت إلى زعيم مرتزقة فاغنر تهمة الدعوة إلى "عصيان مسلح".
كما قال حاكم ليبيتسك إن الطريق السريع "إم 4" أغلق على الحدود بين منطقتي ليبيتسك وفورونيج.
وقال في وقت سابق إن قافلة عسكرية روسية كانت على الطريق السريع.
ويربط "إم 4" العاصمة موسكو بالمناطق الجنوبية بما في ذلك روستوف ومدينتها الرئيسية روستوف أون دون، حيث شوهد رجال مسلحون.
وكان يفغيني بريغوجين قد وجه انتقادات حادة إلى قادة الجيش الروسي بالأمس متهما إياهم بشن هجوم صاروخي مميت على قواته في أوكرانيا.
وعقب إعلان السلطات الروسية فتح تحقيق مع بريغوجين، تعهد الأخير بأن "يذهب حتى النهاية" وأن "يدمّر كل ما يعترض طريقه"، مؤكدا أن قواته دخلت الأراضي الروسية.
وحث حاكم إقليم روستوف المحاذي للحدود الأوكرانية السكان على البقاء في منازلهم.
كذلك زعم قائد فاغنر أن قواته أسقطت مروحية روسية.
وكان يفغيني بريغوجين قد قال، إن "الشر" في القيادة العسكرية الروسية يجب أن يتوقف، وتعهد بـ"السير نحو تحقيق العدالة".
ومن جهتها، نفت السلطات الروسية الضربة الصاروخية وطالبته بوقف "الأعمال غير القانونية".
وقال المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه كان على علم بالوضع وأنه تم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة.
ويمثل ذلك تصعيداً مذهلاً للتوتر الداخلي داخل روسيا.
ما أهمية روستوف أون دون؟
يعتقد معهد دراسات الحرب الأمريكي، أن بريغوجين يهدف إلى تغيير القيادة داخل وزارة دفاع الكرملين، لكنه يشير إلى أنه "من غير المرجح أن ينجح" لأن الكرملين يبدو معارضا لعمله.
رغم ذلك، فإن أي محاولة من فاغنر للسيطرة على روستوف يمكن أن يكون لها تأثير على الحرب في أوكرانيا، لأن روستوف هي موطن قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الروسية، والتي كانت أساسية لجهود الحرب الروسية.
ومجموعة فاغنر هي منظمة شبه عسكرية تقاتل إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا. إلا أن بريغوجين أصبح في الأشهر الأخيرة صريحاً بشكل متزايد في انتقاداته للقيادة العسكرية الروسية.
وقال بريغوجين في رسالة صوتية نُشرت على منصة التواصل الاجتماعي "تلغرام"، إن "الشر الذي تحمله القيادة العسكرية الروسية يجب أن يتوقف".
وقال: "أولئك الذين قتلوا أبناءنا وعشرات الآلاف من أرواح الجنود الروس [في الحرب في أوكرانيا] سيعاقبون".
وأضاف: "أطلب منكم عدم المقاومة. أي شخص يفعل ذلك سيعتبر تهديداً لنا وسيتم تدميره. ينطبق ذلك على أي نقاط تفتيش وطيران على طريقنا".
وتابع قائلاً: "السلطة الرئاسية والحكومة والشرطة والحرس الروسي سيعملون كالمعتاد".
وقال: "هذا ليس انقلاباً عسكرياً بل مسيرة نحو العدالة. أفعالنا لا تؤثر على القوات (الروسية) بأي شكل من الأشكال".
وذكرت وسائل إعلام رسمية روسية، أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، فتح قضية جنائية ضد بريغوجين، متهماً إياه بـ "الدعوة إلى عصيان مسلح". وذكرت وكالة أنباء انترفاكس الروسية أن الكرملين قال أيضاً إنه يجري اتخاذ "الإجراءات الضرورية".

صدر الصورة، Reuters
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن "جميع التقارير التي نشرها بريغوجين على مواقع التواصل الاجتماعي" عن الضربات الروسية على معسكرات لفاغنر "غير صحيحة وهي استفزاز إعلامي".
ويأتي ذلك بعد رسالة بالفيديو في مايو/أيار، وقف خلالها بريغوجين محاطاً بجثث قواته ووبخ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو - وكذلك رئيس الأركان العامة فاليري غيراسيموف - لعدم تزويد جماعته بالذخيرة الكافية.
وقال بريغوجين في وقت سابق يوم الجمعة، إنه تم شن الحرب في أوكرانيا "حتى يتولى شويغو رتبة المارشالً".
وأضاف: "وزارة الدفاع تحاول خداع الجمهور وخداع الرئيس وإخبار قصة عن وقوع عدوان مجنون من قبل أوكرانيا وأن أوكرانيا - مع كتلة الناتو بأكملها - كانت تخطط لمهاجمتنا".








