You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
الكابينت الإسرائيلي يوافق بالإجماع على توسيع "تدريجي" للعمليات العسكرية في غزة، والأمم المتحدة ترفض الخطة الإسرائيلية لإدخال المساعدات
وافق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على توسيع تدريجي للهجوم على حركة حماس في غزة، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية العامة يوم الاثنين، نقلاً عن مصادر مطلعة على تفاصيل الاجتماع.
كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية وموقع أكسيوس الأمريكي أن الكابينت وافق بالإجماع على خطة توسيع الهجوم العسكري على قطاع غزة، مع آلية جديدة لإيصال المساعدات، دون تحديد موعد إدخال الإمدادات إلى القطاع الفلسطيني.
ورجّح آراك رافيد مراسل موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين أن تُنفّذ العملية بعد انتهاء زيارة الرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط بعد أسبوعين، مع استمرار جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار، وهو ما ذكرته أيضاً تقارير إعلامية عبرية.
كما أكد الجيش الإسرائيلي إصدار عشرات آلاف أوامر الاستدعاء لقوات الاحتياط، استعداداً لتوسيع نطاق الحرب في غزة، حسبما صرّح رئيس أركان الجيش، بهدف الضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن المتبقين.
ووفقاً لبيان صادر عن الجيش، قال الفريق إيال زامير للجنود: "إننا نزيد الضغط بهدف إعادة الرهائن وإلحاق الهزيمة بحماس".
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنه سيُنشَر جنود الاحتياط على حدود إسرائيل مع لبنان وفي الضفة الغربية المحتلة، ليحلوا محل الجنود النظاميين الذين سيقودون هجوماً جديداً على غزة، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.
وتواجه إسرائيل ضغوطاً دولية متزايدة لرفع حصار المساعدات الذي فرضته على دخولها منذ مارس/آذار، بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر لشهرين، في حين تقول إسرائيل إن حماس استولت على مساعدات مخصصة للمدنيين واحتفظت بها لمقاتليها أو باعتها، في اتهامات نفتها الحركة الفلسطينية.
الأمم المتحدة: طريقة دخول المساعدات "تتعارض مع المبادئ الإنسانية الأساسية"
وفي رد على الخطة الإسرائيلية بشأن دخول المساعدات، أصدرت وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن تنسيق دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بياناً رسمياً ترفض فيه الخطة قائلةً إنها "تتعارض مع المبادئ الإنسانية الأساسية".
وتتضمن الخطة الإسرائيلية، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، التخلي عن فكرة توزيع المساعدات بالجملة وتخزينها، والاستعاضة عنها بتوزيع المنظمات الدولية وشركات الأمن الخاصة صناديق الطعام على الأسر في غزة.
وعلى الرغم من أن الجيش لن يشارك بشكل مباشر في توزيع المساعدات، إلا أنه ووفق الصحيفة الإسرائيلية، ستُكلف قواته بتوفير الأمن للجهات التي سيخوّل لها تقديم المساعدات، فيما يراه المسؤولون الإسرائيليون طريقة "تُصعّب على حماس تحويل المساعدات إلى مقاتليها".
وأصدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) بياناً قال فيه "إن المسؤولين الإسرائيليين يسعون إلى إنهاء نظام توزيع المساعدات الحالي الذي تديره الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني، ودفعنا إلى الموافقة على إيصال الإمدادات عبر مراكز إسرائيلية بشروطٍ وضعها الجيش الإسرائيلي، بمجرد موافقة الحكومة على إعادة فتح المعابر".
وأضاف أن الخطة المعروضة لن تغطي أجزاء كبيرة من غزة، لا سيما الفئات الأضعف وغير القادرين على الحركة، فيما تراه الهيئة الأممية يتعارض مع المبادئ الإنسانية الأساسية، ويعزز السيطرة على المواد الضرورية للحياة "كأسلوب ضغط، يمثل جزءاً من استراتيجية عسكرية".
وسلط البيان الضوء على مدى خطورة الخطة التي تدفع المدنيين إلى المناطق العسكرية للحصول على حصصهم الغذائية، بما يمثل تهديداً على حياتهم، وحياة العاملين في المجال الإنساني، كما يزيد من ترسيخ النزوح القسري.
وأوضح البيان أن الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الإغاثة الطارئة أكدا عدم المشاركة في أي خطة لا تلتزم بالمبادئ الإنسانية العالمية المتمثلة في الإنسانية والنزاهة والاستقلال والحياد.
وفي الأرض الفلسطينية المحتلة، أكد رؤساء جميع هيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية التابعة للفريق الإنساني القُطري بالإجماع هذا الموقف.
غارات تقتل نحو 20 فلسطينياً
أفاد الدفاع المدني في غزة بوقوع غارات فجر الاثنين، أسفرت عن مقتل 19 فلسطينياً وإصابة آخرين، في حين لا يزال عدد من المفقودين تحت الأنقاض.
وقال الدفاع المدني إن طواقمه انتشلت 15 قتيلاً و10 مصابين في استهداف إسرائيلي لثلاث شقق سكنية ببرج "الرموز" بمنطقة الكرامة، كما قتل أربعة وأصيب آخرون في استهداف لمنزل عائلة "العطار" بحي السلاطين شمال غرب مدينة غزة.
كما أفادت قناة الأقصى التابعة لحركة حماس بوقوع غارتين إسرائيليتين على بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس جنوبي غزة، إلى جانب قصف مدفعي شمال مخيم النصيرات وسط القطاع.
وأوضحت وزارة الصحة في غزة، الأحد، استقبال مستشفيات القطاع 40 قتيلاً وأكثر من 100 مصاب خلال الـ24 ساعة الماضية.
في الوقت نفسه، قالت كتائب القسام إن مقاتليها تمكنوا من استدراج قوة هندسية إسرائيلية لمدخل نفق مفخخ مُسبقاً، بعد الاشتباك مع أفراد القوة، حيث أسفر التفجير عن "إيقاعهم بين قتيل وجريح".
وأضاف البيان الذي نُشر على تلغرام أن كتائب القسام تمكنت من استهداف دبابتين إسرائيليتين بقذائف "الياسين 105"، موضحين أن مسلحيها رصدوا عمليات انتشال لقتلى وإجلاء جرحى من المكان في منطقة مسجد "الزهراء" بحي الجنينة شرق مدينة رفح جنوب القطاع.
كما نشرت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الأحد، مشاهد مما تقول إنها لتفجير عدد من الآليات الإسرائيلية بعبوات ناسفة وقنابل أعيد تدويرها من المخلفات الإسرائيلية في حي التفاح شرق مدينة غزة.
جدير بالذكر أن إسرائيل انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس في مارس/آذار، دون الدخول في محادثات لإنهاء الحرب بشكل دائم، في حين تقول حماس إنها لن تطلق سراح الرهائن المتبقين في غزة إلا في حالة إنهاء الحرب كشرط أساسي.
ومنذ ذلك الحين، كثّف الجيش حملة القصف، وأقام مناطق عازلة واسعة في غزة، ما أدى إلى تضييق الخناق على سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة في منطقة محصورة وسط القطاع وعلى طول الساحل، بالإضافة إلى قطع إمدادات المساعدات.