ما تداعيات الضربة الأمريكية على إيران؟

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد 22 من يونيو/حزيران، استهداف ثلاث منشآت نووية إيرانية.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد 22 من يونيو/حزيران، استهداف ثلاث منشآت نووية إيرانية.

عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا يوم الأحد لمناقشة الهجمات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية، وذلك في الوقت الذي اقترحت فيه روسيا والصين وباكستان أن يعتمد المجلس قرارا يدعو إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في الشرق الأوسط.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش لمجلس الأمن "إن قصف الولايات المتحدة للمنشآت النووية الإيرانية يمثل منعطفا خطيرا في منطقة تعاني بالفعل من تداعيات خطيرة. نحن الآن نواجه خطر الانزلاق إلى دوامة لا تنتهي من الردود المتبادلة".

وأضاف جوتيريش "يجب أن نتحرك – فورا وبحزم – لوقف القتال والعودة إلى مفاوضات جادة ومستدامة بشأن البرنامج النووي الإيراني".

وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ "لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط باستخدام القوة. لم يتم استنفاد الوسائل الدبلوماسية لمعالجة القضية النووية الإيرانية، ولا يزال هناك أمل في التوصل إلى حل سلمي".

لكن السفيرة الأمريكية القائمة بالأعمال لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا أبلغت المجلس أن الوقت قد حان لكي تتصرف واشنطن بحزم، وحثت مجلس الأمن على دعوة إيران إلى إنهاء جهودها للقضاء على إسرائيل وإنهاء سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وقالت "لطالما أخفت إيران برنامجها للأسلحة النووية وعرقلت جهودنا التي بذلناها بحسن نية في المفاوضات الأخيرة.

وأضافت "لا يمكن للنظام الإيراني امتلاك سلاح نووي".

وذكر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا بما قاله وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول في مجلس الأمن الدولي عام 2003 بأن الرئيس العراقي صدام حسين يشكل خطرا وشيكا على العالم بسبب مخزون البلاد من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

وقال "مرة أخرى يُطلب منا أن نصدق حكايات الولايات المتحدة الخرافية، وأن نصدق مرة أخرى معاناة الملايين من الناس الذين يعيشون في الشرق الأوسط. وهذا يرسخ قناعتنا بأن التاريخ لم يعلم زملاءنا الأمريكيين شيئا".

كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن فجر الأحد 22 يونيو/حزيران، استهداف ثلاث منشآت نووية إيرانية، مؤكدًا نجاح الضربة الأمريكية.

وأشار ترامب إلى استهداف مواقع "فوردو" و"نطنز" و"أصفهان" النووية، داعيا إيران إلى "صنع السلام وإنهاء الحرب"، ومهددا بالمزيد من الضربات حال ردت إيران على الضربة الأمريكية.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن الضربات "حققت نجاحًا باهرًا وساحقًا"، مشيرًا إلى أن "تنفيذها استغرق شهورًا وأسابيع من التخطيط".

وشدد هيغسيث على أن الضربة الأمريكية "قضت على طموحات إيران النووية".

وفي السياق ذاته، أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، إلى أن أكثر من 125 طائرة عسكرية أمريكية شاركت في "أكبر ضربة عملياتية لطائرة بي ـ 2 في تاريخ الولايات المتحدة".

وقد أشادَ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بما سماه قرار الرئيس الأمريكي "الجريء" بقصف مواقع نووية إيرانية، مضيفًا أن هذا القرار "سيغير التاريخ".

وشدَدَ نتنياهو على أهمية ما سماه "السلام من خلال القوة، مشيرًا إلى أن "القوة تأتي أولًا، ثم يأتي السلام".

وفيما قد يُشير إلى عدم انتهاء الصراع بالضربات الأمريكية، قال الجيش الإسرائيلي إن لدى إسرائيل "أهدافًا أخرى" في إيران، وأن إسرائيل "ستواصل ضرباتها".

في المقابل، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده ستستمر في الدفاع عن نفسها.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن بزشكيان قوله إن "أمريكا لاحظت عجز النظام الصهيوني فاضطرت للتدخل".

وأضاف بزشكيان أن "العدوان يُظهر أن أمريكا هي سبب الأعمال العدائية التي يقوم بها النظام الصهيوني ضدنا".

وفي ذات السياق، شدَدَ الحرس الثوري الإيراني، في بيان 22 من يونيو/حزيران، على حق إيران المشروع في الدفاع عن نفسها، مؤكدًا أنه "يجب على المعتدين على هذه الأرض أن يتوقعوا ردودًا تجعلهم يندمون".

كذلك، ندَدَ وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، بالضربة الأمريكية، قائلا: "لقد ارتكبت الولايات المتحدة، العضو الدائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، انتهاكًا خطيرًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومعاهدة حظر الانتشار النووي بمهاجمتها المنشآت النووية السلمية الإيرانية".

وأضاف عراقجي، في منشور على موقع (أكس): "في الأسبوع الماضي، كنا في مفاوضات مع الولايات المتحدة، عندما قررت إسرائيل نسف تلك الدبلوماسية. هذا الأسبوع، أجرينا محادثات مع مجموعة الدول الأوروبية الثلاث والاتحاد الأوروبي، عندما قررت الولايات المتحدة نسف تلك الدبلوماسية".

ويرى محللون أن الرد الإيراني ربما سيرتبط بمدى الضرر الذي أصاب المنشآت النووية الثلاث.

وحتى الآن لم يتضح بَعدُ حجم الضرر الذي أصاب مواقع "فوردو" و"نطنز" و"أصفهان" النووية.

لكن وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء نقلت عن محمد منام رئيسي، نائب في مجلس الشورى الإيراني، قوله: "بناءً على معلومات دقيقة، أستطيع أن أؤكد أنه خلافًا لادعاءات الرئيس الأمريكي الكاذب، لم تتضرر منشأة فوردو النووية بشكل خطير، وأن معظم الأضرار التي لحقت بها كانت على الأرض فقط، ويمكن إصلاحها".

وأضاف رئيسي: "أؤكد بثقة أن ما كان يمكن أن يُشكل خطرًا على الناس قد أُخلي مسبقًا، ولله الحمد، لم تُسجل أي إشعاعات نووية".

وندَدًت العديد من دول المنطقة بالضربة الأمريكية، محذرين من اتساع رقعة الصراع وانجرار المنطقة إلى حرب لا يمكن التنبؤ بنتائجها.

وندَدَت روسيا بالهجوم الأمريكي، وقالت الخارجية الروسية، في بيان، إن "هذا القرار غير المسؤول بتعريض أراضي دولة ذات سيادة لهجمات صاروخية وقنابل، مهما كانت المبررات التي قد تُساق، ينتهك بشكل صارخ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي".

كذلك استنكرت الصين الضربات الأمريكية، وقالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن "هذه الخطوة تنتهك بشكل خطير ميثاق الأمم المتحدة وتزيد من حدة التوتر في الشرق الأوسط".

ويُنظَرُ إلى كل من موسكو وبكين على أنهما من أهم حلفاء طهران.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ فجر الجمعة 13 من يونيو/حزيران، عندما أقدمت إسرائيل على استهداف مواقع نووية ومنشآت عسكرية إيرانية في هجوم مباغت دون سابق إنذار.

برأيكم،

  • ما تداعيات الضربة الأمريكية على إيران؟ وما خيارات إيران في الرد؟
  • هل قضت الضربة الأمريكية على طماحات إيران النووية؟
  • هل يؤدي الهجوم الأمريكي على إيران إلى اتساع رقعة الصراع أم انحساره؟
  • هل مازال الخيار الدبلوماسي مطروحا بعد الضربة الأمريكية؟
  • وهل تُشكل الضربة الأمريكية سابقة في العلاقات الدولية خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع البرامج النووية؟

نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 23 يونيو/حزيران.

خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar

يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا.