الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة

خيام يستخدمها النازحون على شاطئ خلال يوم شتوي عاصف في مدينة غزة، شمال غزة (13 يناير/كانون الثاني 2026).

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، ينبغي أن تشهد المرحلة الثانية من خطة السلام بدء إعادة الإعمار في غزة بعد عامين من الحرب
    • Author, ديفيد غريتين، بي بي سي

أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، مع تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية في القطاع.

وقال ويتكوف إن المرحلة الثانية ستشمل إعادة إعمار غزة ونزع سلاحها بالكامل، بما في ذلك نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى.

وأضاف محذراً: "تتوقع الولايات المتحدة من حماس الالتزام الكامل بتعهداتها"، مشيراً إلى أن من بينها إعادة جثمان آخر رهينة إسرائيلي قُتل.

وتابع: "إن الفشل في ذلك سيترتب عليه عواقب خطيرة".

وبموجب المرحلة الأولى، اتفقت حماس وإسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول على وقف إطلاق النار، إضافة إلى تبادل رهائن ومحتجزين، وانسحاب إسرائيلي جزئي، وزيادة تدفق المساعدات.

وعقب الإعلان الأمريكي، رحّبت مصر وغزة وتركيا، بتشكيل ما وصفته بـ "اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة"، مؤكدةً أنها ستساهم في تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتحسين الوضع الإنساني.

كما أعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري عن أمل دولة قطر في أن يسهم إعلان مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في تثبيت التهدئة ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.

وأكد الأنصاري على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق كاملا، بما يشمل ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود أو شروط، والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع بما يخفف من معاناة المدنيين ويوفر لهم الحياة الكريمة.

كما كشف الوسطاء أن هذه الهيئة، المؤلفة من 15 عضواً، سيرأسها علي شعث، نائب وزير التخطيط السابق في السلطة الفلسطينية المدعومة غربياً، والتي تُدير أجزاءً من الضفة الغربية المحتلة خارج السيطرة الإسرائيلية.

وستعمل الإدارة الانتقالية تحت إشراف "مجلس السلام"، الذي سيرأسه ترامب، وفقاً للخطة المكونة من 20 بنداً التي كشف عنها قبل ثلاثة أشهر.

ومن المتوقع صدور إعلانات متعلقة بالمجلس خلال الأيام القادمة، بما في ذلك خلال زيارة الرئيس الأمريكي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الأسبوع المقبل.

ومن المقرر أن يكون نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط، والذي التقى بمسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، ممثل المجلس على الأرض في غزة.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قالت حماس وحركة الجهاد الإسلامي في بيان مشترك إنهما اتفقتا على دعم الجهود الرامية إلى تشكيل الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية "مع توفير البيئة المناسبة" لها لبدء العمل.

فصائل وقوى فلسطينية تدعم بدء المرحلة الثانية

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

من جانبها، أعلنت فصائل وقوى فلسطينية، خلال اجتماعها اليوم في القاهرة، دعمها البدء في استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك ضمن جهود تهدف إلى توحيد الرؤية الوطنية الفلسطينية ومعالجة تداعيات الحرب على القطاع، بحسب تعبيرها.

جاء ذلك خلال بيان أعقب الاجتماع، أوردته قناة القاهرة الإخبارية شبه الرسمية في مصر.

ووفقاً للبيان، دعت الفصائل الفلسطينية في ختام الاجتماع، لتوفير ما وصفته بالمناخ المناسب لتسلم اللجنة الإدارية المنوط بها إدارة القطاع، كل مهامها ومسؤولياتها بشكل فوري "لتسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية بالتعاون مع مجلس السلام واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له، للإشراف على تنفيذ عمليات إعادة الإعمار.

وأشادت الفصائل في بيانها بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخطته لإنهاء الحرب في غزة، وكذلك جهود الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، في إطار مساعي استكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، ودعم الشعب الفلسطيني وإنهاء معاناته في قطاع غزة، على حد قول البيان.

وأكدت الفصائل التزامها الكامل بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ومراحله المختلفة، مؤكدة - وفقاً للبيان - دعمها لجهود الوسطاء الرامية إلى تشكيل لجنة وطنية فلسطينية انتقالية لإدارة قطاع غزة.

ودعت الفصائل في بيانها مجلس السلام، بالتنسيق مع الوسطاء، إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف ما وصفته بـ "العدوان" على الشعب الفلسطيني، وفتح المعابر، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء القطاع، إضافة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي، بما يسهم في استعادة الهدوء وتهيئة الظروف لبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وأكد البيان كذلك استمرار العمل على توحيد المواقف الفلسطينية خلال المرحلة الحالية، "والدفع نحو وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل"، مع التشديد على رفض ما وُصِفَ بـ "مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني، والانتهاكات بحق المقدسات الدينية في مدينة القدس، والتأكيد على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة".

كانت مصادر فلسطينية قد قالت لـ "بي بي سي" إن أعضاء لجنة التكنوقراط، التي ستتولى إدارة قطاع غزة في الفترة الانتقالية، سيصلون الخميس إلى القاهرة للمشاركة في وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل تشكيل اللجنة، تمهيداً للإعلان الرسمي عنها.

وأفادت المصادر بأنه سيتم الإعلان عن أسماء أعضاء اللجنة في القاهرة في غضون 24 ساعة، بعد استكمال الترتيبات النهائية المتعلقة بتشكيلها.

وأكدت المصادر أن الهدف الأساسي للجنة يتمثل في ضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية لسكان القطاع، إلى جانب العمل على إعادة تنظيم القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، وتهيئة الأرضية اللازمة لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.