البُرهان يزور مقر قيادة الجيش في الخرطوم، واتهامات أمريكية للإمارات بمواصلة تسليح قوات الدعم السريع

صدر الصورة، Reuters
أعلن الجيش السوداني أنه استعاد السيطرة على مصفاة الخرطوم للبترول الواقعة شمالي الخرطوم بحري، بعد معارك تواصلت لأكثر من عام مع قوات الدعم السريع.
وقال الناطق باسم الجيش السوداني العميد ركن نبيل عبد الله إن الجيش سيطر بشكل كامل على المصفاة، التي كانت قوات الدعم السريع قد سيطرت عليها منذ الأيام الأولى لاندلاع القتال بالعاصمة الخرطوم، في منتصف إبريل/نيسان 2023.
وتقع مصفاة الخرطوم بمنطقة الجيلي شمالي مدينة بحري، على بعد نحو 70 كيلومتراً شمال العاصمة الخرطوم.
وأُسّست المصفاة في عام 1997 وبدأ تشغيلها في عام 2000، بالشراكة بين وزارة الطاقة السودانية، والشركة الوطنية للبترول الصينية، ثم آلت لاحقاً لوزارة الطاقة السودانية.
كما زار القائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان مقر قيادة الجيش بالعاصمة السودانية الخرطوم، بعد تقدم ووصول قوات سلاح الإشارة إلى مدينة الخرطوم، وتمكنها من فك الحصار الذي كانت تفرضه قوات الدعم السريع على قيادة الجيش يوم الجمعة.
وأكد الفريق البرهان في خطابه بالقيادة العامة للجيش بأن الجيش سيستمر في قتاله حتى هزيمة قوات الدعم السريع.
وجاء في بيان للجيش "أكملت قواتنا المرحلة الثانية من عملياتها بالتحام قوات بحري وأم درمان مع قواتنا المرابضة في القيادة العامة"، فيما أكد مصدر عسكري لوكالة الأنباء الفرنسية أن "وصول القوات من بحري لفك الحصار عن القيادة تماماً أعطاها حرية الحركة وإدخال الإمداد لها".
وأضاف الجيش أن "قواته تمكّنت من دحر هجوم قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر وطردها من مصفاة الخرطوم للبترول بالجيلي والتصنيع الحربي". وكانت قوات الدعم السريع تسيطر على المصفاة منذ اندلاع الحرب.
وكانت قوات الدعم السريع نفت الجمعة في بيان لها تحقيق الجيش أي تقدم، واصفة المعلومات بأنها مجرد "رفع للروح المعنوية" لعناصره.
ولدى اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، حاصرت قوات الدعم السريع كلاً من سلاح الإشارة في شمال الخرطوم، والقيادة العامة للقوات المسلحة في جنوب العاصمة.
وكان مصدر عسكري أفاد لوكالة فرانس برس بتقدّم الجيش نحو الخرطوم بحري شمال العاصمة بعد عمليات عسكرية استمرت أيّاماً وهدفت إلى إخراج قوات الدعم السريع من المواقع المحصنة في المدينة.

صدر الصورة، Reuters
يأتي ذلك بعد نحو أسبوعين على استعادة الجيش مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة التي تعتبر موقعاً زراعياً حيوياً في وسط السودان، بعد أكثر من عام من سيطرة قوات الدعم السريع عليها.
وفك الحصار عن مقر قيادته العامة قد يشكّل أكبر انتصار للجيش منذ سيطرته قبل نحو عام على أم درمان الواقعة على الضفة الغربية للنيل.
وفي السياق، أعلن أيوب عثمان نهار، مستشار قائد قوات الدعم السريع، استقالته في مقطع مصوّر تداولته مواقع التواصل الاجتماعي، مُعللاً قراره بما وصفه "انحراف قوات الدعم السريع عن أهدافها" و"استهدافها الممنهج للمدنيين العزل".
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة
اتهامات أمريكية للإمارات بمواصلة تسليح قوات الدعم السريع
اتهم عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الأمريكي، الجمعة، دولة الإمارات بنقض تعهداتها ومواصلة تزويد قوات الدعم السريع السودانية بالأسلحة، رغم تأكيدات سابقة من البيت الأبيض بأنها لا تمدهم بالعتاد العسكري.
وكان المشرّعان، السيناتور كريس فان هولين والنائبة سارة جيكوبس، قد وافقا الشهر الماضي على صفقة أسلحة للإمارات بقيمة 1,2 مليار دولار، بعد أن تعهدت الإمارات بعدم تسليح قوات الدعم السريع التي تُتهم بارتكاب إبادة جماعية في دارفور.
ومع ذلك، أشار المشرّعان إلى محادثات مع إدارة بايدن قبل مغادرتها البيت الأبيض، كشفت أن الإمارات استمرت في دعم هذه القوات بالأسلحة، مخالفة بذلك الضمانات المقدمة.
وقال فان هولين في بيان إن "الإمارات تواصل تزويد قوات الدعم السريع القاتلة بالأسلحة"، وأكد على "ضرورة عدم بيع الأسلحة لدول تدعم هذه القوات المتورطة في إبادة جماعية".
من جانبها، تعهدت جيكوبس بالسعي لمنع أي مبيعات أسلحة هجومية للإمارات في المستقبل.
ونفت الإمارات العربية المتحدة مراراً وتكراراً تسليح قوات الدعم السريع على الرغم من الانتقادات الدولية وآراء خبراء الأمم المتحدة التي تفيد بأن المزاعم كانت ذات مصداقية.
جنوب السودان يتراجع عن حجب فيسبوك وتيك توك

صدر الصورة، EPA
أعلنت سلطات جنوب السودان الجمعة تراجعها عن قرار حجب منصات التواصل الاجتماعي فيسبوك وتيك توك، بعد تعرضها لضغوط شعبية كبيرة واحتجاجات عنيفة في العاصمة جوبا.
كان القرار قد صدر في وقت سابق لمزودي خدمات الإنترنت في البلاد، ويقضي بحجب منصات التواصل الاجتماعي بعد احتجاجات اندلعت في جوبا في 15 يناير/كانون الأول أسفرت عن مقتل 29 شخصاً في مدينة ود مدني جنوب السودان، حيث تدور حرب عنيفة.
وتحولت الاحتجاجات إلى أعمال نهب للمحلات التجارية التي يملكها مواطنون جنوب السودان، وانتشر "العنف" في أنحاء البلاد في اليوم التالي.
وفي بيان للمدير العام للهيئة الوطنية للاتصالات، نابليون أدوك غاي، أكد أن الهدف من القرار كان محاربة نشر "فيديوهات مضرّة"، لكنه أوضح أن القرار لم يكن يهدف إلى حجب وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كامل.
وأضاف غاي أن الحكومة أخذت في اعتبارها قلق المواطنين والمنظمات الحقوقية، خاصة بعد ردود الفعل السلبية على القرار.
ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 نزاعاً دامياً بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو الملقب بـ "حميدتي".
وفي ولاية الخرطوم قُتل 26 ألف شخص بين أبريل/نيسان 2023 ويونيو/حزيران 2024، وفقا لتقرير صادر عن كلية لندن للصحة والطب الاستوائي. كما أفرغت أحياء بأكملها من السكان واستولى عليها مقاتلون مع فرار 3,6 ملايين شخص من العاصمة، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة.
وأدت الحرب إلى مقتل عشرات آلاف السودانيين وتشريد 12 مليون شخص، وتسببت بـ "أكبر أزمة إنسانية" في العالم، بحسب لجنة الإنقاذ الدولية (آي آر سي).











