إسرائيل تفرض طوقا أمنيا على مخيم جنين والطيران الحربي يحلق في سماء المدينة

فلسطينيون يشيعون جثمان أحد القتلى.

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، فلسطينيون يشيعون جثمان أحد القتلى في قرية "كفردان" شرقي جنين يوم الاثنين 2 سبتمبر/ أيلول 2024.

واصلت القوات الإسرائيلية، فجر الاثنين، عملياتها العسكرية في مدينة جنين ومخيمها بالضفة الغربية المحتلة وذلك لليوم السادس على التوالي، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

وقالت مراسلة بي بي سي في جنين إن القوات الإسرائيلية تفرض طوقا أمنيا على مخيم جنين والمستشفى الحكومي بالمدينة، مع سماع أصوات إطلاق نار وانفجارات داخل المخيم، وتحليق للطيران الحربي في سماء المدينة.

وانسحبت القوات الإسرائيلية من الحي الشرقي في مدينة جنين بعد حصار استمر أربعة أيام، وخلف دمارا واسعا في البيوت والشوارع والبنية التحتية، وكذلك دفع الكثير من العائلات من مخيم جنين إلى النزوح قسرا.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن عن قصفه مجموعة شبان في بلدة "كفردان" غرب جنين، قال إنهم يلقون عبوات ناسفة خلال نشاط للقوات في البلدة، فيما أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن مقتل شاب وإصابة آخر بالقصف.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن اجتياح الجيش الإسرائيلي شمال الضفة الغربية المحتلة أدى إلى مقتل 25 فلسطينيا، بينهم 17 في محافظة جنين، بينما قُتل آخرون في طوباس وطولكرم، وذلك منذ يوم الأربعاء الماضي.

من بين القتلى 14 شخصا قالت حركتا حماس والجهاد إنهم من عناصرهما.

كما نفذت القوات الإسرائيلية مداهمات اعتقلت خلالها عددا من الفلسطينيين، في أنحاء الضفة الغربية.

وفي جنوب الضفة الغربية، أعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل ثلاثة من عناصرها في "هجوم بإطلاق نار" يوم الأحد شرق حاجز ترقوميا بالقرب من مدينة الخليل.

ولاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان "القضاء على المشتبه بتنفيذه العملية، بعد محاصرته في منزل بمدينة الخليل".

"استهداف الصحفيين"

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) ومصادر صحفية بأن الجيش الإسرائيلي أطلق النار بشكل مباشر نحو صحفيين، يوم الاثنين، قرب دوار السينما وسط مدينة جنين، وحاولت آلياته دهس عدد منهم خلال العملية العسكرية المستمرة في جنين.

وبحسب أحد المراسلين، لاحقت الجرافات الإسرائيلية الطواقم الصحفية وأطلق الجنود الرصاص بشكل مباشر عليهم دون تسجيل إصابات.

كما هددت القوات الإسرائيلية الطواقم الصحفية بإطلاق النار عليهم، حال استمرار وجودهم في المكان.

كما أفادت مصادر محلية بأن الجرافات قامت بتجريف شوارع وبنى تحتية وسط مدينة جنين.

ووفقا للأمم المتحدة، قُتل 637 فلسطينيا على الأقل في الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ بدء حرب غزة. ووفقا للأرقام الرسمية الإسرائيلية قُتل 23 إسرائيليا، بمن في ذلك جنود، في هجمات فلسطينية أو أثناء عمليات للجيش الإسرائيلي خلال نفس الفترة.

تواصل القصف على غزة

وفي قطاع غزة، واصلت إسرائيل عمليات القصف الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، كان آخرها صباح الاثنين حين تعرضت سيارة مدنية لغارة إسرائيلية بالقرب من مقر وزارة الصحة في مدينة غزة، ما أدى لإحراقها ومقتل ثلاثة أشخاص كانوا في داخلها.

كما قُتلت ثلاثة نساء في قصف على منزل في شارع الجلاء غربي المدينة.

وتعرضت مخيمات وسط القطاع أيضا لموجة من الغارات الإسرائيلية استهدفت منازل وأحياء سكنية واسعة، إذ قتل 4 أشخاص على الأقل في قصف منزل بمخيم البريج، وواصلت قوات الجيش الإسرائيلي نسف وتدمير منازل في محيط موقع نتساريم، بالقرب من حي الزيتون بمدينة غزة.

أطفال يتلقون التطعيم ضد مرض شلل الأطفال.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أطفال يتلقون التطعيم ضد مرض شلل الأطفال في مدينة "دير البلح" في قطاع غزة.
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 48 شخصا قتلوا و70 آخرين أصيبوا خلال عمليات القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة وذلك خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأعلنت الوزارة في بيان لها ارتفاع حصيلة القتلى جراء الحرب إلى أكثر من 40.700 شخص وإصابة أكثر من 94.000 شخص منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأكدت أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات بحيث لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

من ناحية أخرى، تتواصل لليوم الثالث حملة التطعيم ضد مرض شلل الأطفال في قطاع غزة، في المرحلة الأولى التي انطلقت يوم السبت، برعاية وإشراف كل من الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة لشؤون الطفولة (اليونيسيف) ووزارة الصحة في القطاع.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن الفرق الطبية في المحافظة الوسطى تمكنت من تطعيم 72 ألفا و611 طفلا، في اليوم الأول من حملة التطعيم الطارئة ضد شلل الأطفال.

وأشادت لويز ووتردج، المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بـ"النجاح" المتمثل في "تطعيم آلاف الأطفال".

وتهدف الحملة إلى تطعيم أكثر من 640 ألف طفل دون العاشرة، بعد تأكيد أول إصابة بهذا المرض في القطاع الفلسطيني منذ 25 عاماً.