من هم الرؤساء الذين حكموا سوريا عبر التاريخ؟

صدر الصورة، Getty Images
يكشف تاريخ الرئاسة في سوريا بعد استقلالها عن فرنسا في العام 1946، عن انقلابات عسكرية متتالية ومراحل مختلفة من عدم الاستقرار السياسي، بالإضافة إلى نموذج حكم لحزب واحد دام أكثر من نصف قرن. إذ حفظ السوريون اسم "الرئيس الأسد" لأكثر من 50 عاماً.
من هم رؤساء سوريا بعد الانتداب الفرنسي، وكيف وصلوا إلى السلطة؟
شكري القوتلي: أول رئيس بعد الاستقلال

صدر الصورة، Getty Images
كان أول رئيس سوري في مرحلة نهاية الانتداب الفرنسي.
خلال حملة المطالبة باستقلال سوريا عن فرنسا، نُظمت انتخابات نيابية عام 1943، وفازت بها "الكتلة الوطنية" المناهضة للانتداب.
اتفق أعضاء الكتلة الوطنية على ترشيح شكري القوتلي للرئاسة، فانتخب رئيساً للجمهورية عام 1943.
ثم تم تمديد ولايته عام 1948 بعد إتمام الاستقلال عن فرنسا.
وعاد القوتلي مرة ثالثة الى سدة الرئاسة عام 1955عبر انتخابات رئاسية تمت في مرحلة قصيرة خلت من الانقلابات العسكرية، وبقي في المنصب حتى عام 1958.
حسني الزعيم: أول انقلاب عسكري

صدر الصورة، Getty Images
أطاح قائد الجيش حسني الزعيم، برئاسة القوتلي في مارس/آذار 1949، واعتقل الزعيم، الرئيس القوتلي ورئيس حكومته خالد العظم، وتسلّم الرئاسة في سوريا من دون منافسة.
أتى الزعيم رئيساً بعد أول انقلاب عسكري شهدته البلاد، لكنه كان فاتحاً لعهود أخرى من انقلابات قادة الجيش.
دام حكم الزعيم أربعة أشهر فقط، بينهم أكثر من شهر بقليل في سدة الرئاسة، إذ قاد قائد الجيش آنذاك، سامي الحناوي، انقلاباً عسكرياً جديداً عليه في أغسطس/آب 1949.
هاشم الأتاسي: رئيساً للبلاد ثلاث مرات

صدر الصورة، Getty Images
تسلّم الأتاسي رئاسة سوريا في ثلاث مراحل.
وكان يلقب بـ "أبو الدستور" و"أبو الجمهورية" لأنه وضع الدستور السوري الأول.
كانت ولايته الأولى في عهد الانتداب الفرنسي، واستمرت من عام 1936 حتى عام 1939.
ثم تسلم الرئاسة مرة ثانية عام 1949، إلا أنه استقال من منصبه عام 1951.
ثمّ عاد مجدداً إلى الرئاسة لمرة ثالثة، كانت بمثابة استكمال ولاية، بعد إسقاط الشيشكلي عام 1954. واستمر في منصبه حتى عام 1955.
أديب الشيشكلي

صدر الصورة، Getty Images
شارك الشيشكلي الذي تدرج في الجيش السوري منذ تأسيسه عام 1945، فيانقلابات عدة على رؤساء سوريا السابقين قبل أن يصبح رئيساً للدولة عام 1953.
إذ تشير بعض المراجع إلى أنه شارك في الانقلاب الذي قاده حسني الزعيم ضد الرئيس شكري القوتلي في 29 مارس/آذار من عام 1949. وإلى أنه انضم في وقت لاحق إلى صفوف الضباط المعارضين بقيادة سامي الحناوي، الذين نجحوا في الإطاحة بحسني الزعيم في 14 أغسطس/آب من عام 1949.
كما شارك في الانقلاب على حكم الأتاسي عام 1951، وعيّن فوزي سلو، رئيساً جديداً للبلاد، بعد يوم واحد من الانقلاب.
وفي عام 1953، رشح مجلس النواب الجديد الشيشكلي لرئاسة الجمهورية من دون منافس، بعد تعديل الدستور، ليحصل على 90 في المئة من الأصوات، ويتولى الرئاسة رسمياً في 11 يوليو/ تموز من عام 1953.
انتهى حكم الشيشكلي في فبراير/شباط 1954، بعد تقديمه استقالته إثر انقلاب عسكري أعاد هاشم الأتاسي إلى الحكم.
مأمون الكزبري

صدر الصورة، Getty Images
كان مأمون الكزبري رئيساً مؤقتاً تسلم الحكم لبضعة أيام في عام 1954، بعد إسقاط الشيشكلي، تمهيداً لعودة الأتاسي عن استقالته وإكمال ولايته الرئاسية.
بعد إسقاط الشيشكلي، وانتهاء رئاسة الكزبري المؤقتة والانتقالية، تسلّم الأتاسي رئاسة الجمهورية عام 1954 وبقي فيها حتى انتهاء ولايته عام 1955 ليعود شكري القوتلي إلى المشهد هذه المرة عبر انتخابات رئاسية شهدت تنافساً في التصويت تحت قبة البرلمان.
كانت هذه الانتخابات الرئاسية الأخيرة في سوريا قبل أن تدخل البلاد في عهد الوحدة ورئاسة عبد الناصر، لتشهد بعد سنوات انقلابات عسكرية جديدة.
جمال عبد الناصر: وحدة مصر وسوريا

صدر الصورة، Getty Images
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Google YouTube. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Google YouTube وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية YouTube مشاركة
سطع نجم الرئيس المصري عبد الناصر وكسب شعبية واسعة في بلاد عربية بعد تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي على مصر. وأطلق ناصر شعارات القومية العربية والوحدة بين العرب.
تشير بعض المصادر، إلى أن ضباط سوريون شكّلوا وفداً إلى مصر للمطالبة بالوحدة معها. وأن الرئيس القوتلي ساند طلبهم، وفي 22 فبراير/شباط 1958، وقع الرئيسان المصري والسوري رسمياً على ميثاق الوحدة، فتشكلت بذلك "الجمهورية العربية المتحدة".
أُجري استفتاء شعبي في البلدين أفضى إلى تنصيب عبد الناصر رئيساً للدولة الموحدة، وأصبحت القاهرة عاصمة الجمهورية العربية المتحدة.
انتهت مرحلة الوحدة العربية بعد ثلاث سنوات عام 1961 بانقلاب عسكري جديد، قاده قيادي في الجيش يدعى عبد الكريم النحلاوي.
ناظم القدسي

صدر الصورة، The Online Museum of Syrian History
بعد انفصال سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة في 28 أيلول/سبتمبر 1961، أُجريت انتخابات نيابية في كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه.
وفي 14 كانون الأول/ديسمبر 1961، انتخب مجلس النواب ناظم القدسي رئيساً للجمهورية، وتولى المنصب رسمياً في 15 كانون الأول/ديسمبر 1961.
في 8 آذار/مارس 1963، وقع انقلاب عسكري في سوريا، قاده ضباط ناصريين بحسب موقع "المكتبة الرئاسية للدكتور ناظم القدسي". وكانت الحكومة السورية السابقة تسمي الانقلاب بـ "ثورة الثامن من آذار".
حكم لؤي الأتاسي
شارك الأتاسي حين كان قائداً لشرطة حلب في عام 1954، في الانقلاب ضد الرئيس الشيشكلي.
وشارك مرة أخرى، وبدور أكبر، في انقلاب 8 آذار/مارس 1963، الذي قاده حزب البعث العربي الاشتراكي.
بعد نجاح الانقلاب، عيّن ما عرف حينها بالمجلس الوطني لقيادة الثورة، الأتاسي رئيساً لهذا المجلس وقائداً عاماً للقوات المسلحة.
إلا أن الأتاسي قدّم استقالته من منصبه في 27 تموز/يوليو 1963، بعد اعتراضه على الحملة ضد الضباط الناصريين بعد فشل انقلاب يوم 18 يوليو/تموز الفال من عام 1963.
أمين الحافظ

صدر الصورة، Getty Images
بعد انقلاب 8 مارس/آذار 1963، الذي قاده حزب البعث العربي الاشتراكي، عُيّن أمين الحافظ وزيراً للداخلية وعضواً في مجلس قيادة الثورة.
وبعد عزل الرئيس الأتاسي في يوليو/تموز 1963، تسلّم الحافظ منصب الرئاسة وقيادة حزب البعث وقيادة الجيش حتى 23 شباط/فبراير 1966، حين أطاح انقلاب عسكري بعهده.
نور الدين الأتاسي: آخر رئيس قبل عائلة الأسد

صدر الصورة، Getty Images
في 23 فبراير/شباط 1966، قاد ضباط في حزب البعث انقلاباً عسكرياً جديداً.
أطاح هذا الانقلاب بالرئيس أمين الحافظ الذي تم اعتقاله في 1 مارس/آذار. وأصبح نور الدين الأتاسي بعد ذلك رئيساً للدولة وأميناً عاماً لحزب البعث.
وانتقل أحد قادة الانقلاب، صلاح جديد من منصب رئيس أركان الجيش، إلى منصب الأمين العام المساعد للقيادة القطرية لحزب البعث، ونائب الرئيس.
نشب خلاف بين الأتاسي وصلاح جديد من جهة، ووزير الدفاع آنذاك حافظ الأسد من جهة أخرى وتصاعدت التوترات إلى أن قام حافظ الأسد بانقلاب عسكري في نوفمبر/تشرين الثاني 1970، عُرف بـ"الحركة التصحيحية"، أطاح فيه بكل من الأتاسي وجديد.
حافظ الأسد: من 1970 إلى 2000

صدر الصورة، Getty Images
في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1970، قاد حافظ الأسد انقلاباً عُرف بـ"الحركة التصحيحية"، أطاح من خلاله بالقيادة السابقة لحزب البعث.
انتُخب رئيساً للجمهورية في 22 فبراير/شباط 1971، وأعيد انتخابه في استفتاءات لاحقة أعوام 1978، 1985، 1991، و1999.
واستمر حافظ الأسد في الحكم 29 عاماً حتى وفاته في 10 يونيو/حزيران 2000 إثر نوبة قلبية.
بعد وفاته، خَلَفه ابنه بشار الأسد في رئاسة الجمهورية.
بشار الأسد

صدر الصورة، Getty Images
بعد وفاة والده في يونيو/حزيران 2000، تم تعديل الدستور لتخفيض سن الترشح للرئاسة إلى 34 عاماً، ونال ترقية برتبة فريق، ما مكنّه من الترشح للانتخابات الرئاسية ويصبح رئيساً لسوريا.
عرف عهده أطول صراع عسكري داخلي شهدته البلاد واستمر 13 عاماً.
في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، انهار نظام بشار الأسد بعد هجوم واسع شنته قوات المعارضة، بقيادة هيئة تحرير الشام.
وفرّ مع عائلته إلى موسكو.
أحمد الشرع: أواخر 2024 حتى الآن

صدر الصورة، Getty Images
بعد 13 عاماً من النزاع المسلح في سوريا، قادت هيئة تحرير الشام في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وفصائل عسكرية معارضة أخرى، هجوماً واسعاً سيطرت خلاله في أيام قليلة على مناطق الجيش والنظام السابق في سوريا.
وصلت الفصائل المقاتلة إلى دمشق وانهار نظام حزب البعث.
شكّلت هيئة تحرير الشام إدارة جديدة تحت قيادة أحمد الشرع، الذي كان يعرف سابقاً باسم أبو محمد الجولاني، حين كان قائداً لجبهة النصرة ولهيئة تحرير الشام.
في 29 يناير/كانون الثاني 2025، أعلن قائد العمليات العسكرية، تعيين أحمد الشرع رئيساً للبلاد خلال المرحلة الانتقالية، وتم حل الجيش والأجهزة الأمنية السابقة.










