طهران تقول إن "اتهامات" ⁠أبوظبي "لا أساس لها ​من ​الصحة"، والإمارات توقف جميع الأنشطة التجارية مع إيران

يتصاعد الدخان في الهواء عقب هجوم صاروخي إيراني بالقرب من جزيرة ياس، أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، في 28 فبراير/شباط 2026، نتيجة اعتراض صاروخي على ما يبدو.

صدر الصورة، Shutterstock

Published
مدة القراءة: 5 دقائق

أعرب المتحدث ​باسم وزارة ‌الخارجية الإيرانية إسماعيل ​بقائي، ⁠عن ​رفضه البيان الإماراتي الذي اتهم طهران بإطلاق صواريخ ​على ​الدولة الخليجية، وقال بقائي في ​بيان ​إن "اتهامات" ⁠الإمارات "لا أساس لها ​من ​الصحة".

واعتبر أن ذلك "يتنافى مع مبدأ حسن الجوار ويضر بالجهود الرامية إلى بناء الثقة بين دول المنطقة ومنع تفاقم حالة انعدام الأمن فيها".

وكانت الإمارات العربية المتحدة قد قالت إن صاروخين إيرانيين انطلقا ضدها الثلاثاء، وكانا يستهدفان حركة "الملاحة البحرية"، وذلك وفقاً لما وصفته بتقييمات أجرتها بهذا الشأن.

وقالت الإمارات إنها رصدت صاروخين أُطلقا "من إيران باتجاه الدولة، حيث سقط الأول خارج المياه الإقليمية للدولة، فيما سقط الثاني في المياه الإقليمية".

وأصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً قالت فيه إن الإمارات قررت "وقف جميع الأنشطة ⁠والتبادلات ​التجارية والمعاملات المالية ​مع إيران، وذلك حتى إشعار ​آخر"، عازيةً الخطوة إلى "التصعيد الإقليمي الذي قوّض السلام والأمن الإقليميين والدوليين".

وتعرضت دولة الإمارات لسلسلة من الهجمات الإيرانية شملت طائرات مسيرة ونحو ثلاثة آلاف صاروخ باليستي عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أواخر شباط/فبراير.

وأعلنت الإمارات عن تعرضها لهجمات مباشرة للمرة الأخيرة في أيار/مايو.

ومنذ سريان مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران منتصف حزيران/يونيو، وانهارت لاحقاً، لم تُبلغ الإمارات عن أي هجمات، على عكس دول أخرى في الخليج طالتها هجمات بعد استئناف طرفي الحرب الأعمال العدائية في تموز/يوليو.

وفي الشهر ذاته، أفادت أبوظبي بأن منظومات الدفاع الجوي تتعامل "مع الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة"، قبل أن توضح أن ذلك كان "خارج حدود الدولة".

وفي الآونة الأخيرة، أعلنت الإمارات أكثر من مرة عن تعرّض ناقلات نفط تابعة لشركة أدنوك الوطنية، لهجمات أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، محمّلة إيران مسؤولية ذلك.

من جهة أخرى، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن السفارة الإيرانية في الكويت قولها، إن السفير الإيراني لدى الكويت التقى أربعة مواطنين إيرانيين محتجزين في الكويت منذ ثلاثة أشهر، وذلك بعد أيام من اتهام مسؤول عسكري إيراني الكويت بحجب معلومات عن مصائرهم.

وقالت إيران في مايو/أيار الماضي، إن أربعة رجال ينتمون إلى الحرس الثوري كانوا يقومون بدورية بحرية لكنهم دخلوا المياه الإقليمية الكويتية بسبب خلل في الملاحة. لكن الكويت قالت إن الأربعة يشتبه في أنهم خططوا لأعمال عدائية ضدها.

أهمل X مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة

"مضيق هرمز أرض أمريكية جديدة"

صورة نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مضيق هرمز

صدر الصورة، Truthsocial/trump

التعليق على الصورة، صورة نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مضيق هرمز
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

في غضون ذلك، نشر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، صورة لمضيق هرمز مرفقة بعبارة "أرض أمريكية جديدة"، عبر منصته الاجتماعية تروث سوشيال.

وأعلن ترامب أن لا مناقشات جارية أو مرتقبة مع إيران في الوقت الحالي، مؤكداً أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً.

وقال إن "مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي، وقد أُزيلت جميع الألغام البحرية أو فُجّرت".

هذا ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمريكي قوله إن ترامب طلب من فريقه عدم استئناف الحوار ما لم تُبدِ طهران تقارباً مع موقف واشنطن.

وردّ نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، على تدوينة ترامب بقوله: "سنصحح أوهام ترامب قريباً... وكما كتب ترامب اسم الخليج الفارسي الدائم بشكل صحيح، فإنه قريباً ستصحح أوهامه بشأن مضيق هرمز، أو سنصحح نحن أوهام هذا الواهم".

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الرسمية الثلاثاء، إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تلتزم الولايات المتحدة ببنود الاتفاق المؤقت مع إيران، بما في ذلك رفع الحصار البحري والعقوبات، فضلاً عن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

إيران "منفتحة على الحوار"

امرأة ترفع العلم الإيراني في ساحة في طهران

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، امرأة ترفع العلم الإيراني في ساحة في طهران

في غضون ذلك، نقلت وكالة فارس للأنباء شبه الرسمية عن محمد مخبر، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني، قوله الثلاثاء، إن إيران لا تزال منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة، لكنها لا تخلط بين التفاوض والاستسلام.

وأضاف مخبر أن الضغوط العسكرية والعقوبات لن تكسر عزيمة إيران، وأن البلاد ستدافع عن أمنها وكرامتها وحلفائها دون السعي إلى الحرب.

وذكر ثلاثة مسؤولين إيرانيين أنه رغم "صمود" إيران في الحرب، إلا أن قادتها يشعرون بقلق من أن التهديد بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية قد يزيد من المعاناة، ويؤجج الاضطرابات، ويؤدي إلى مزيد من تآكل شرعية نظام الجمهورية الإسلامية، وفقاً لوكالة رويترز.

يأتي ذلك، بعدما ذكرت تقارير إعلامية أن ترامب فتح قنوات اتصال خلفية مع الحرس الثوري الإيراني، الذي ازدادت قوته خلال الحرب وبات يسيطر على قطاعات كبيرة من القوات المسلحة والاقتصاد في إيران.

وقال جاريد كوشنر، صهر ترامب ومبعوثه الخاص، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الاثنين: "لا يمكنني الخوض في التفاصيل، لكن يمكنني القول إن المحادثات بين الحكومة الأمريكية ومختلف دوائر الحكومة الإيرانية على كل المستويات ربما تكون أوسع نطاقاً مما كانت عليه في أي وقت مضى".

هرمز: تباطؤ في الملاحة

أظهرت بيانات أولية ​اليوم أن ‌حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تباطأت ​أمس الثلاثاء ​إذ تجنب معظم مالكي ⁠السفن هذا الممر ​المائي بسبب ​عدم وجود مؤشرات واضحة على إعادة فتحه.

وأشارت ​بيانات صادرة عن ​شركة كبلر إلى أن ‌ست ⁠سفن محملة بسلع أولية عبرت المضيق منذ أمس الثلاثاء ​وحتى ​الساعة ⁠02:58 بتوقيت غرينتش اليوم ​الأربعاء، انخفاضاً من ​تسع ⁠سفن في اليوم السابق، وأقل ⁠من ​متوسط عشرة ​أيام البالغ 11 سفينة.

ملاحقة ضد شبكة قرصنة إيرانية

وسّعت السلطات الأمريكية نطاق ملاحقتها ضد شبكة قرصنة إيرانية ليرتفع بذلك عدد الإيرانيين الموجهة إليهم اتهامات إلى 17 على خلفية حملة استهدفت جامعات وشركات وهيئات حكومية داخل الولايات المتحدة وخارجها بين عامي 2013 و2017.

وعرض المدّعون مكافأة مقدارها عشرة ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد أماكن خمسة منهم.

وبحسب وزارة العدل فإن القراصنة استهدفوا أكثر من 100 ألف من حسابات أساتذة جامعيين، كما يُعتقد أيضاً أنهم سرقوا نحو 31.5 تيرابايت من البيانات، بما فيها مقالات علمية ورسائل جامعية وأعمال بحثية أخرى.

قاليباف يزور العراق

يزور كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، العراق، الأربعاء لإجراء محادثات، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.

وتأتي بعد هجوم بمسيّرة استهدف مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي. وحمّلت السلطات الكردية طهران مسؤوليته، وهو ما نفته إيران.

ووجّه رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، بالتحقيق في الهجوم الذي اعتبرته إيران "مشبوهاً".

في الموازاة، أوردت وزارة الخارجية العراقية في بيان أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ نظيره العراقي فؤاد حسين بأنه "لا تتوافر لديه معلومات تفيد بانطلاق الهجمات من الأراضي الإيرانية" وبأن "لا مبرر لمثل هذه الأعمال".

وفي العراق أيضاً، أفاد مجلس الوزراء العراقي بإقرار آلية لتصدير النفط الخام عبر شركات دولية ومحلية متخصصة ومن ‌خلال منافذ تصدير مختلفة، وأن التعاقدات بموجب الآلية الجديدة ستسري لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من بداية الشهر المقبل.

ويسعى العراق إلى تنويع قنوات تصدير النفط لديه ⁠والإبقاء على قدر من المرونة في تسويق الخام في ظل حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي يعطّل تدفقات النفط بالمنطقة ويثير حالة من الضبابية بشأن مسارات الملاحة.

فرنسا تعتزم طرد دبلوماسيين إيرانيين

تعتزم فرنسا طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين خلال أيام، ردّاً على واقعة في يوليو/ تموز ارتبطت ‌باثنين من موظفي السفارة الفرنسية في طهران.

وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية الشهر الماضي أن موظفي السفارة الفرنسية تعرضا "للاحتجاز والترهيب الجسدي" على يد الأجهزة الأمنية الإيرانية في طهران.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قررت عدم السماح لموظفين اثنين في السفارة الفرنسية، كانا "متورطين" في مخالفة دبلوماسية في طهران في يوليو/ تموز، بالعودة إلى إيران.