You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
مقتل 49 شخصا في هجوم إسرائيلي على قطاع غزة، والجيش الإسرائيلي يأمر بمزيد من عمليات الإخلاء
جدد الجيش الإسرائيلي مطالبة سكان بعض المناطق في مدينة غزة شمالي القطاع بإخلاء منازلهم "فورا" .
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة إكس، إن المنطقة المحددة المسماة "D5" تعتبر "منطقة قتال خطيرة"، مطالبا بضرورة إخلائها فوراً عبر شارع صلاح الدين.
من جانبها أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن العديد من الفلسطينيين في غزة يختارون تجاهل أوامر الإخلاء، ويفضلون البقاء في أماكنهم.
وقال نائب المدير العام لشؤون الأونروا في غزة سام روز لـ"بي بي سي" إن قرار الناس يعود جزئيًا إلى "معاناتهم" بعد عام من الصراع المستمر، موضحاً أن شدة النزاع أدت إلى وجود أشخاص يحاولون المغادرة لكنهم لا يستطيعون، حيث عبر حوالي 100 شخص فقط نقطة التفتيش نحو الجنوب، ومضيفاً أن نقاط الوصول الرئيسية إلى شمال غزة مغلقة منذ نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.
وعلى الصعيد الميداني، قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إن عناصرها قاموا بتفجير "عين نفق مفخخة في قوة إسرائيلية هندسية في منطقة الريان شرق مدينة رفح" جنوبي قطاع غزة، كما دمّرت "ناقلة جند إسرائيلية متوغلة في مفترق التوام شمالي غزة بتفجير عبوة ناسفة من نوع ثاقب زرعتها مسبقاً".
كما قالت كتائب القسام، إنها هاجمت "دبابتين ميركافا إسرائيليتين وجرافة في حي الجنينة جنوب قطاع غزة"، وذلك في منشور على تطبيق تليغرام.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن 49 شخصاً قُتلوا وأصيب 219 في خمس غارات إسرائيلية على قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأشارت إلى أن عمليات الإنقاذ مستمرة، وأن هناك أشخاصاً لا يزالون تحت الأنقاض. وأظهرت صور نقل القتلى والجرحى إلى مستشفى الأهلي المعمداني.
وقال متحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني إن الضربة التي وقعت قبل الساعة 21:40 بالتوقيت المحلي (19:40 بتوقيت جرينتش) أسفرت عن مقتل "12 شخصاً، بينهم نساء وأطفال" في بلدة جباليا، مضيفا أن 14 شخصا لا يزالون في عداد المفقودين ومن المرجح أنهم محاصرون تحت الأنقاض، وفقا لوكالة فرانس برس.
ونقلت الوكالة عن مدير مكتب هيئة الدفاع المدني في شمال غزة أحمد الكحلوت قوله إن 18 شخصاً قتلوا في عدة غارات، بما في ذلك قصف "ثماني مدارس" في المخيم كانت بمثابة ملاجئ للنازحين.
وعلقت حركة حماس على الهجوم بإنه "استمرار لحرب الإبادة الإجرامية المستمرة بغطاء أميركي بحق شعبنا في قطاع غزة".
وأضافت الحركة، بأن "مجازر الاحتلال المتواصلة هذه الأيام ضد أهلنا في جباليا شمالي غزة تهدف لمعاقبتهم على صمودهم على أرضهم ورفضهم كل محاولات التهجير عن أرضهم".
وقد ارتفع عدد ضحايا الحرب إلى 42,175 شخصاً منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينما أصيب 98,336.
وتقول منظمة أطباء بلا حدود إن آلاف الأشخاص محاصرون في مخيم جباليا للاجئين.
ووفق سارة فويلستيك، وهي منسقة منظمة أطباء بلا حدود، فإنه "لا يُسمح لأحد بالدخول أو الخروج".
ويقول حيدر، سائق بمنظمة أطباء بلا حدود، وهو من ضمن العالقين في المخيم: "أنا خائف من البقاء، وأخاف أيضاً من المغادرة".
وبدأت القوات الإسرائيلية هجوما في المنطقة قبل أسبوع، وقالت إنه يهدف إلى منع حماس من إعادة تنظيم صفوفها.
وأصدرت وزارة الصحة الفلسطينية، نداءً عاجلاً للحصول على الوقود لقسم العناية المركزة في مستشفى كمال عدوان بمخيم جباليا للاجئين.
وفي منشور على تطبيق تيليغرام، قالت وزارة الصحة إنها بحاجة إلى الوقود "لإنقاذ أرواح الجرحى والمرضى قبل فوات الأوان".
وفي وقت سابق، قال الدكتور محمد صالحة، القائم بأعمال مدير مستشفى العودة في جباليا، لبي بي سي، إن المنطقة تحت الحصار منذ سبعة أيام.
وأضاف أن المستشفى سوف ينفد منه الوقود غداً لأن القوات الإسرائيلية "تقطع جباليا عن باقي مناطق غزة".
ويضيف الدكتور صالحة أن الإسرائيليين يضغطون على الناس في شمال غزة لإجبارهم على الرحيل، مضيفا: "لا أدوية، ولا إمدادات طبية، ولا مياه صحية، ولا وقود، لذا فإن الضغط يفرض على هؤلاء الناس لكي ينتقلوا ويتوجهوا مباشرة إلى الجنوب".
وحذر كذلك برنامج الأغذية العالمي، السبت، من انقطاع خطوط المساعدات الغذائية إلى شمال قطاع غزة، مؤكدا أن خطر المجاعة "لا يزال قائماً" في القطاع.
وأوضح في منشور له عبر منصة إكس: "لم تدخل أي مساعدات غذائية إلى شمال غزة منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مؤكداً أن تداعيات ما يجري كارثية على الأمن الغذائي لآلاف الأسر الفلسطينية".
وأضاف برنامج الأغذية أن نقاط توزيع الأغذية شمال غزة اضطرت للإغلاق، بسبب تواصل القصف، وأوامر الإخلاء، مشيرا إلى اندلاع النيران في المخبز الوحيد العامل في جباليا، بعد إصابته بذخيرة متفجرة.
وحمّل نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، الإدارة الأمركية مسؤولية "حرب الإبادة المتواصلة التي تشنها إسرائيل على شعبنا في قطاع غزة، وآخرها ما تقوم به القوات الإسرائيلية من حصار كامل لشمال قطاع غزة، وعزله، بالإضافة إلى العدوان المتواصل منذ أيام على جباليا، ومخيمه، وقبلها مدينة طولكرم، ومخيمها، وباقي المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
وأكد أبو ردينة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية "أن الدعم المتواصل من الإدارة الأمركية سياسياً ومالياً وعسكرياً للاحتلال، جعله يستمر في عدوانه ضد شعبنا وأرضنا، ويتحدى جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، معتمدا على الدعم الأمريكي المنحاز الذي يقف بوجه المجتمع الدولي ويمنع محاسبة الاحتلال على جرائمه".