ترامب ينسحب من معاهدة المناخ بالإضافة إلى 66 منظمة أخرى؛ ما هي الأسباب؟

الرئيس ترامب يقف أمام علم الولايات المتحدة ويشير بيده اليمنى

صدر الصورة، Gettyimage

    • Author, داني إيبرهارد وراشيل هاجان
    • Role, بي بي سي نيوز

وقّع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قرار انسحاب الولايات المتحدة من عشرات المنظمات الدولية، منها تلك العاملة في مكافحة تغيُّر المناخ.

وشمل القرار مغادرة الولايات المتحدة 66 مجموعة دولية، ما يقرب من نصفها هيئات تابعة للأمم المتحدة، منها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وهي معاهدة تدعم جميع الجهود الدولية لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقال البيت الأبيض إن قرار ترامب جاء لأن تلك الكيانات "لم تعد تخدم المصالح الأمريكية وتروّج لأجندات غير فعالة أو معادية".

وبالفعل أوقف ترامب التمويل الأمريكي للعديد من المنظمات متعددة الأطراف التي "لا يحبها"، وكان قد رفض سابقاً الإجماع العلمي بشأن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري واعتبر أن تغير المناخ "خدعة".

ووقّع الرئيس المذكرة يوم الأربعاء، بعد مراجعة للأسباب التي وصفها البيت الأبيض بأنها "إهدار لأموال دافعي الضرائب".

وجاء في بيان البيت الأبيض: "ستؤدي عمليات الانسحاب هذه إلى إنهاء تمويل دافعي الضرائب الأمريكيين ومشاركتهم في الكيانات التي تروّج لأجندات العولمة على حساب أولويات الولايات المتحدة".

وأضاف البيان أن العديد من المنظمات روّجت "لسياسات مناخية متطرفة، وحوكمة عالمية، وبرامج أيديولوجية تتعارض مع سيادة الولايات المتحدة وقوتها الاقتصادية".

كما ضمّت قائمة وقف التمويل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة (IPCC)، وهي هيئة خبراء تقوم بتقييم علوم المناخ في جميع أنحاء العالم.

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

كما تضررت كذلك منظمات الأمم المتحدة الأخرى التي تعمل في مجالات السلام والديمقراطية، وتنظيم الأسرة، وصحة الأم والطفل، والعنف الجنسي في النزاعات.

ورغم أن دستور الولايات المتحدة يسمح للرؤساء باتخاذ قرار الانضمام إلى المعاهدات الدولية "بشرط موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين"، إلا أنه لا يحدد آلية الانسحاب منها وصلاحيات الرئيس في هذا، ما يعني أن خطوة ترامب قد تواجه أزمة قانونية.

وقد انسحبت الولايات المتحدة بالفعل من منظمة الصحة العالمية، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ووكالة الأمم المتحدة الثقافية، اليونسكو.

وانتقد القادة الأوروبيون هذا القرار الأخير، محذرين من أنه سيُضعف التعاون العالمي.

وقال مفوّض المناخ في الاتحاد الأوروبي، ووبكه هوكسترا، إن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "تدعم العمل المناخي العالمي"، ووصف تراجع الولايات المتحدة بأنه "مؤسف ومحزن".

بينما قالت نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لشؤون الانتقال النظيف، تيريزا ريبيرا، إن الإدارة الأمريكية أبدت اهتماماً ضئيلاً بالبيئة أو الصحة أو معاناة الإنسان.

راشيل كليتوس، مديرة السياسات العليا في إحدى المنظمات غير الربحية ومقرها الولايات المتحدة، وهي اتحاد العلماء المعنيين، وصفت هذه الخطوة بأنها "مستوى جديد من الانحطاط".

وصرحت راشيل، لوكالة الأنباء الفرنسية بأن ذلك كان دليلاً آخر على أن الإدارة، التي وصفتها بأنها "سلطوية" و"معادية للعلم"، مصممة على التضحية برفاهية الناس وزعزعة استقرار التعاون العالمي.

في العام الماضي، سحب ترامب الولايات المتحدة مرّة أخرى من اتفاقية باريس للمناخ، والتي تعد أهم جهد عالمي لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، ورفض إرسال وفد إلى قمة المناخ COP30 في البرازيل.