You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
مقتل موظف بغارة استهدفت مقر الهلال الأحمر في خان يونس، وحماس تربط تسليم السلاح بـ "إقامة دولة فلسطينية"
قُتل موظف وأصيب ثلاثة آخرون، فجر الأحد، جراء قصف إسرائيلي استهدف مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة خان يونس.
وأوضحت الجمعية في بيان صحفي مقتضب، أن "قوات الاحتلال قصفت الطابق الأول من مبنى الجمعية، ما أدى الى استشهاد أحد الموظفين وإصابة ثلاثة آخرين، واشتعال النيران في الطابق".
وأظهر مقطع نشره الهلال الأحمر الفلسطيني يقول إنه يلتقط اللحظات الأولى للهجوم، حيث تشتعل النيران في مبنى تناثر الركام حوله.
ويعود آخر استهداف إسرائيلي لمقرات الهلال الأحمر الفلسطيني إلى شهر مارس/آذار الماضي، إذ قُتل فيه ثمانية مسعفين تابعين للجمعية وستة من الدفاع المدني في غزة وواحد من وكالة الأونروا، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
يأتي ذلك غداة مقتل 37 فلسطينياً على الأقل، السبت، بينهم 14 من منتظري المساعدات، مع استمرار القصف والغارات الجوية على القطاع المدمّر.
وبحسب الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل فقد سقط "5 شهداء ومصابين بينهم حالات خطرة جراء استهداف الاحتلال بالنار تجمعات المواطنين بالقرب من نقطة توزيع المساعدات في شارع صلاح الدين جنوب منطقة جسر وادي غزة" في وسط القطاع.
وفي جنوب القطاع، أفاد بصل بسقوط أربعة قتلى وعدد من المصابين في منطقة الطينة قرب مركز المساعدات في جنوب غرب خان يونس، إضافة الى ثلاثة من منتظري المساعدات قرب محور موراغ جنوب خان يونس، وقتيلين آخرين قرب مركز مساعدات الشاكوش شمال غرب رفح.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصادر طبية في مستشفيات القطاع، أن "أعداد المرضى والجرحى باتت تفوق القدرة الاستيعابية للمستشفيات، إذ بلغت نسب إشغال الأسرّة في مستشفى الشفاء 240 في المئة، وفي مستشفى الرنتيسي 210 في المئة، وفي مستشفى ناصر 180 في المئة، أما في المستشفى الأهلي العربي فقد بلغت 300 في المئة".
رد حماس على وضع السلاح
على الصعيد السياسي، أعلنت حركة حماس، السبت، أنها "لن تضع السلاح إلا بعد إقامة دولة فلسطينية مستقلة".
وقالت الحركة في بيان لها إن "المقاومة المسلحة (..) لا يمكن التنازل عنها إلا من خلال استعادة حقوقنا الوطنية بالكامل، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة، والقدس عاصمتها".
وجاءت هذه التصريحات بعد انهيار المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل التي كانت تهدف إلى تأمين هدنة لمدة 60 يوماً في حرب غزة، بالإضافة إلى صفقة لإطلاق سراح الرهائن، حيث انتهت هذه المفاوضات الأسبوع الماضي في طريق مسدود.
ويبدو أن بيان حماس يأتي في سياق تصريحات نقلت عبر الإعلام الإسرائيلي عن المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بأن "حركة حماس منفتحة على التخلي عن سلاحها".
والتقى ويتكوف، بعدد من عائلات الرهائن المحتجزين في غزة، في ساحة الرهائن بتل أبيب، وقال إن "معظم الإسرائيليين يريدون عودة الرهائن إلى ديارهم، ومعظم سكان غزة يريدون عودتهم لأنهم يريدون إعادة إعمار غزة".
وزار ويتكوف غزة لمدة تزيد عن خمس ساعات، الجمعة، متعهداً بزيادة المساعدات ونقل صورة واضحة للرئيس ترامب عن الوضع الإنساني.
وتزامنت زيارته مع إعادة تموضع الجيش الإسرائيلي وتصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل.
على صعيد منفصل، شهدت عواصم ومدن أوروبية السبت تظاهرات واسعة دعماً لفلسطين، حيث ندد المشاركون بالعدوان الإسرائيلي وطالبوا بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
مقاطع فيديو من غزة تزيد من غضب عائلات الرهائن
صباح السبت، تجمع مئات الأشخاص، وقد ارتدى معظمهم ملابس سوداء، في ساحة بتل أبيب التي بات يطلق عليها "ساحة الرهائن"، وصارت ملتقى عائلات الرهائن والمتظاهرين المطالبين بوقف القتال.
وقال يوتام كوهين، شقيق الرهينة نمرود كوهين، لوكالة فرانس برس "يجب أن تنتهي الحرب. لن تُنهي الحكومة الإسرائيلية الحرب بإرادتها. ... يجب إيقافها... لم يعد هناك وقت".
كما حضر آدم حجاج، قريب الرهينة الألماني الاسرائيلي روم براسلافسكي الذي ظهر في فيديو للجهاد الإسلامي خلال الساعات الماضية.
وقال "لم أستطع مشاهدة ذلك الفيديو أكثر من مرة... لا يمكننا تحمّل أكثر من ذلك، ولا دقيقة واحدة أخرى، دون إعادته".
وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس قد نشرت الجمعة، مقطع فيديو لرهينة إسرائيلي محتجَز في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وحمَل الفيديو، ومُدّته نحو دقيقة و20 ثانية، عنوان "يأكلون مما نأكل"، وظهر فيه رهينة بدا مُتعباً ونحيلاً في نفق، يجلس حيناً ويمشي حيناً آخر.
ولم تتمكن "وكالة الصحافة الفرنسية" من التدقيق في صحة المقطع أو تاريخ تسجيله.
فيما نشرت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، الخميس، فيديو لرهينة إسرائيلي آخر، يطالب الحكومة الإسرائيلية بالتحرك للإفراج عنه.
"الحرب ستستمر إذا لم يطلق سراح الرهائن"
حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بأن "المعركة ستستمر بلا هوادة" ما لم يتم إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، متحدثا أثناء تفقد قواته في القطاع.
وقال زامير في بيان عسكري تلقته وكالة فرانس برس السبت "بتقديري أننا سنعرف خلال الأيام المقبلة إن كنا سنتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح رهائننا. وإلا، فإن المعركة ستستمر بلا هوادة".
وجاء في البيان أن زامير "قام بزيارة ميدانية وبتقييم للوضع" الجمعة في قطاع غزة برفقة عدد من كبار ضباط الجيش.
وأضاف "الحرب متواصلة، وسنكيفها على ضوء الواقع المتبدل بما يخدم مصالحنا" معتبراً أن "الانتصارات التي تحققت تمنحنا مرونة في العمليات".
ماذا تقول اليونيسف عن الجوع في غزة؟
قال تيد شيبان، نائب المديرة التنفيذية المعني بالعمليات الإنسانية والإمداد في اليونيسف، عقب عودته من زيارة استغرقت خمسة أيام إلى إسرائيل وقطاع غزة والضفة الغربية إن علامات المعاناة الشديدة والجوع ظاهرة على وجوه العائلات والأطفال.
مشيراً إلى "مقتل أكثر من 18,000 طفلا في غزة منذ بداية الحرب - أي بمعدل 28 طفلاً في اليوم الواحد، وهو ما يعادل فصلاً دراسياً بأكمله". وأضاف: "فقد الأطفال أحباءهم، وهم جياع وخائفون ومصابون بصدمات نفسية".
وقال شيبان إن قطاع غزة يواجه الآن خطراً جسيماً من المجاعة، مشيراً إلى أن واحد من كل ثلاثة أشخاص في غزة يمضون أياماً بدون طعام، "كما تجاوز مؤشر سوء التغذية عتبة المجاعة. اليوم، أكثر من 320,000 طفل صغير معرضون لخطر سوء التغذية الحاد".