مؤتمر المناخ 2023: قادة العالم يناقشون تسريع تدابير حماية الأرض

صدر الصورة، EPA
دعا رئيس مؤتمر المناخ، كوب 28" الإماراتي، سلطان الجابر، الذي هو أيضا مدير شركة النفط في بلاده، دول العالم إلى الالتزام بتخفيضات أكبر لإنبعاث الغازات، والعمل معا من أجل مضاعفة قدراتها من الطاقات المتجددة ثلاث مرات، ومضاعفة فعالية الطاقة مرتين.
وهو ما يبعث الأمل في الوصول إلى اتفاق بين الدول المشاركة في المؤتمر.
وأضاف الجابر خلال كملته أمام المؤتمر أن عددا من شركات النفط الكبرى ستعلن التزامها بتخفيض انبعاثات الميثان إلى الصفر بحلول 2030، وهو أمر مهم لأن الميثان أكثر تأثيرا في ارتفع حرارة الأرض 28 مرة من ثاني أكسيد الكربون.
وأعطى المسؤول الإماراتي المزيد من الأمل للدول النامية، التي تطالب بدعم مالي يسمح لها بتوفير الطاقة للتنمية والالتزام في الوقت نفسه بتدابير خفض انبعاث الغازات، وفق الوتيرة المتفق عليها.
وقال الجابر إن الإمارات "ستوفر الإمكانيات المالية لتضمن أن دول الجنوب لا تضطر إلى الاختيار بين التنمية وتدابير المناخ"، وهذه مهمة عويصة بالنظر إلى مليارات الدولارات المطلوبة على حد وصفه.
أما مسؤول المناخ في الأمم المتحدة، سيمون ستيل فتوجه إلى الوفود المشاركة في المحادثات برسائل مزجت بين التحذير العلمي والنداءات الإنسانية.
وقال إن الحقائق العلمية واضحة: "أمامنا 6 أعوام لتجنب إنهاك قدرة كوكبنا على تحمل انبعاث الغازات"، قبل أن تجتاز حد 1.5 درجة مئوية.
ودعا دول العالم إلى توفير الأموال المطلوبة لتعويض ما سماها الخسائر والأضرار. توفير الأموال للدول الفقيرة لمساعدتها في التعامل مع تأثير تغير المناخ، الذي لا تستطيع التعافي منه.
وبدأ قادة العالم الخميس اجتماعات مؤتمر المناخ "كوب 28" في دبي، من أجل تسريع التدابير العالمية للحد من ارتفاع درجات الحرارة على الكرة الأرضية، والتخلي تدريجيا عن الوقود الأحفوري.
وتتجه أنظار المراقبين، في الوقت نفسه، إلى الإمارات الدولة المستضيفة، باعتبارها من أكبر المنتجين للنفط.
وسيعكف المشاركون في المؤتمر لمدة أسبوعين على مناقشة مسائل محورية في لحظة حاسمة، إذ يتواصل انبعاث الغازات بوتيرة مقلقة، ومن المتوقع أن يكون هذا العام الأكثر حرارة في تاريخ الإنسانية.
ويتوقع أن يحضر مؤتمر دبي الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا، وزعماء الدول والحكومات والفاعلون في مجال البيئة المناخ. ويبلغ عددهم 97 ألف شخص.
وأعلنت الولايات المتحدة أن نائبة الرئيس، كامالا هاريس، سترأس وفد بلادها إلى دبي، فيما يغيب عن المؤتمر، البابا فرانسيس، حسب بلاغ من الفاتيكان.
وتقول الأمم المتحدة والإمارات، الدولة المستضيفة، إن هذه المحادثات ستكون الأهم من نوعها منذ مؤتمر باريس في 2015، عندما اتفقت الدول المشاركة على خفض انبعاث الغازات الدفيئة إلى ما دون درجتين مئويتين، منذ العصر الصناعي، أو ربما إلى مستوى أكثر سلامة وهو 1.5 درجة مئوية.
أما العلماء فيؤكدون أن وتيرة التدابير العالمية حاليا لا يمكنها أن تحقق الأهداف المسطرة، وأنه على دول العالم أن تتحرك بسرعة أكثر وتتخذ إجراءات أقوى من أجل تجنب تأثير كارثي للتغير المناخي.
وقبل انعقاد القمة الدولية، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن المؤتمر لابد أن يهدف إلى "التخلي التام" عن الوقود الأحفوري، وهو مقترح مثير للجدل تدعمه العديد من الدول والعلماء.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، قبل سفره إلى دبي: "بطيبعة الحال، فأنا مع لغة تتضمن التخلي التام عن الوقود الأحفوري، وإن كان ذلك على امتداد فترة زمنية معقولة".
وستتركز النقاشات في المؤتمر على مسألة مهمة وهي التقدم المحدود الذي حققته دول العالم في التقليل من انبعاث الغازات الدفيئة، وهو أمر يتطلب اتخاذ إجراءات عملية من الحكومات.










