كيف يصوم سكان غزة والضفة رمضان وسط الأنقاض ونذر الحرب؟

أطفال غزة يصرون على الفرح برمضان وسط أنقاض المنازل المدمرة

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أطفال غزة يصرون على الفرح برمضان وسط أنقاض المنازل المدمرة

فوق الأنقاض، وركام المنازل المدمرة، أمضى سكان غزة يومهم الأول، من شهر رمضان المبارك، وعيونهم معلقة بمصير الهدنة، بين حركة حماس وإسرائيل، وسط تهديدات يطلقها مسؤولون إسرائيليون، باستئناف الحرب في القطاع.

وتبدو مشاهد الزينة الرمضانية، التي ترتفع فوق الأنقاض في قطاع غزة، وهي تعكس اصرارا على الفرح باستقبال الشهر الكريم، رغم ما تخبئه وراءها، من معاناة مريرة لسكان القطاع، إذ تشير تقارير إلى أن ساعات الفجر، وسحور أول يوم في رمضان، شهدت إغراق الأمطار للعديد من خيام النازحين.

ويقول تقرير لمراسل موقع أخبار الأمم المتحدة، الذي تجول وسط خيام النازحين في القطاع، مع أول يوم في رمضان إنه و" مع حلول شهر رمضان، يجد أهالي غزة أنفسهم في واقع غير مسبوق، فقد ألقت الحرب بظلالها الثقيلة على الحياة اليومية، وحولت ما كان ينبغي أن يكون موسما للفرح والعبادة إلى وقت للحزن والمشقة".

من جانبها ترصد وكالة الأنباء الفرنسية، الأجواء في غزة، مع بداية شهر رمضان، فتقول في تقرير لها إنه " وفي حين انتشرت بعض مظاهر الزينة الرمضانية، في أنحاء مختلفة من القطاع، يبدأ شهر الصوم مريرا، بالنسبة لكثيرين في ظل الأزمة الإنسانية الحادة، التي يعانيها سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني شخص".

وكان العشرات من سكان غزة، قد أدوا صلاة تراويح أول ليلة من ليالي رمضان، محتمين بخيمة من البلاستيك، أقيمت في حرم المسجد العُمري بمدينة غزة شمال القطاع، في وقت تسود فيه مخاوف، من انهيار الهدنة الهشة، التي تم التوصل إليها بين إسرائيل وحركة حماس.

ترقب لنذر الحرب

وكانت المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة، بين الجانبين في قطاع غزة، قد انتهت السبت، الأول من آذار/مارس ، في حين لم يتم الاتفاق بعد على شروط المرحلة الثانية، التي يفترض بها أن تنهي الحرب، في وقت أعلنت فيه إسرائيل، الأحد الثاني من آذار/مارس، تعليق دخول المساعدات إلى غزة، بسبب خلاف حول تمديد وقف إطلاق النار، بينما وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، التحذيرات من خطر وقوع مجاعة في غزة بأنها "كذبة".

ويرصد تقرير موقع أخبار الأمم المتحدة من غزة، تأثير الأوضاع الحالية في القطاع، على إقامة الشعائر الرمضانية، التي اعتاد الناس عليها في مثل هذا الوقت فيقول" يجئ شهر رمضان والكثير من أهالي القطاع في الشوارع بلا مأوى، أو في خيام صغيرة الأمر الذي يحول دون إمكانية إقامة الشعائر الرمضانيةـ التي درجوا على إقامتها مع كل رمضان مثل الإفطارات الجماعية."

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

وفي تحد للظروف القاسية في غزة، أقام سكان مدينة خان يونس جنوبي القطاع، أول سحور جماعي في شهر رمضان، بين الأنقاض وركام المنازل المدمرة، وزين الأهالي شوارع خان يونس، بزينة رمضان، والزخارف المضيئة لإضفاء البهجة والفرحة، بقدوم الشهر الفضيل.

وبجوار ركام المنازل المدمرة، تجمع عشرات الفلسطينيين بخان يونس، وخصوصا الأطفال، على مائدة طويلة لتناول طعام السحور، في مشهد عكس تحدي النازحين لظروفهم، وإصرارهم على إدخال البهجة لقلوب الأطفال.

الضفة الغربية أيضا

وفي الضفة الغربية، لايبدو المشهد مختلفا كثيرا عن غزة، مع قدوم شهر رمضان، إذ يعبر كثير من سكان الضفة، عن انعدام مظاهر الفرح هذا العام، في ظل العملية العسكرية الإسرائيلية، التي أدت إلى نزوح الآلاف من الفلسطينيين، واستمرار الاعتقالات والقتل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قام يوم السبت، أول أيام شهر رمضان، بتجريف الطرقات، وهدم 11 منزلا بحي المنشية، في مخيم نور شمس، شرقي مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية المحتلة، حيث تتواصل العملية العسكرية الإسرائيلية منذ 21 يوما.

ويأتي ذلك في ظل دعوات دولية لإسرائيل، بالتهدئة وخفض التوتر في الضفة الغربية، خلال شهر رمضان، فقد أعرب وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب، عن قلقه إزاء العمليات العسكرية، التي تنفذها إسرائيل، في مخيمات اللاجئين شمالي الضفة الغربية، مؤكدا على أهمية خفض التوتر بمناسبة شهر رمضان.

من جانبه قال أنور العنوني، المتحدث باسم الممثلة العليا للشؤون الخارجية، والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن 40 ألف فلسطيني، نزحوا كما تضررت البنى التحتية، في الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ 40 يوما بالضفة، مشير إلى أن هناك قلقا عميقا، بشأن عواقب اعتداءات إسرائيل، على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية.

  • كيف يعيش سكان غزة شهر رمضان لهذا العام وسط الأنقاض والتهديدات باستئناف الحرب؟
  • لماذا تصعد إسرائيل بتعليق دخول المساعدات إلى غزة مع بداية رمضان؟
  • هل تؤثر الظروف الصعبة على أداء الفلسطينيين في غزة لشعائر الشهر الكريم؟
  • كيف ترون وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، التحذيرات من خطر وقوع مجاعة في غزة بأنها "كذبة"؟.
  • إذا كنتم في الضفة الغربية أيضا حدثونا عن تأثير العملية العسكرية الإسرائيلية على إحيائكم للشهر الكريم؟
  • هل تستجيب إسرائيل للدعوات الدولية بخفض التصعيد والتوتر في الضفة خلال شهر رمضان المبارك؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 03 آذار/ مارس.

خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar

يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

https://www.youtube.com/@bbcnewsarab