إيران تنفي مساعدة الحوثيين لضرب إسرائيل وتتوعد باستهداف القواعد الأمريكية

صدر الصورة، EPA-EFE/REX/Shutterstock
نفت إيران تقديم مساعدة للحوثيين في اليمن، وتوعدت بالرد على أي هجوم على أراضيها، على خلفية تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستهداف إيران، رداً على هجوم صاروخي للحوثيين على مطار بن غوريون في تل أبيب، الأحد.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان الاثنين، إنّ "تحرك اليمنيين لدعم الشعب الفلسطيني كان قراراً مستقلاً نابعاً من شعورهم بالتضامن" مع الفلسطينيين.
وحذر وزير الدفاع الإيراني، العميد نصير زاده، خلال الكشف عن صاروخ إيراني جديد بعيد المدى ليلة الأحد: "إذا تعرضنا لاعتداء سنرد بقوة وسنستهدف كافة المصالح والقواعد الأمريكية".
وبحسب وكالة مهر الإيرانية، فإن الصاروخ الجديد يسمى "قاسم بصير"، وهو باليستي يستطيع تحقيق هدفه من خلال الميزات الجديدة التي أضيفت له مثل التخفي عن الرادات وجسم من الألياف الكربونية ورأس قادر على المناورة، وهو مقاوم للحرب الإلكترونية ويمكنه تجاوز الأنظمة المضادة للصواريخ الباليستية.
وأضاف نصير زاده: "ليس لدينا أي عداء مع دول الجوار لكن القواعد الأمريكية أهداف لنا إذا تعرّضنا للاعتداء".
فيما قالت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، إن "نحو 10 غارات أمريكية، استهدفت العاصمة صنعاء والمناطق المحيطة بها".
وتدعم إيران الحوثيين الذين يسيطرون على مساحات شاسعة من اليمن، والعاصمة صنعاء. وبعد الهجوم توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، بتوجيه "ضربات" جديدة للحوثيين، وباستهداف إيران.
وقال نتنياهو إن "إسرائيل سترد على هجوم الحوثيين على مطارنا الرئيسي في الوقت المناسب والمكان الذي نختاره نحن (عبر استهداف) أسيادهم الإرهابيين الإيرانيين" بحسب تعبيره.
ورداً على هذه التهديدات، أكدت طهران الاثنين أنها ستردّ على أي هجوم على أراضيها.
وقالت وزارة الخارجية في بيانها "نؤكد التصميم الراسخ لأبناء إيران في الدفاع عن أنفسهم"، محذرة إسرائيل والولايات المتحدة من "عواقب" هذه التهديدات.
وصعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإدارته تهديداتهم لإيران في الأشهر الأخيرة، على خلفية دعمها للحوثيين.
وأدى الهجوم غير المسبوق على مطار بن غوريون الأحد إلى تعليق مؤقت لحركة الملاحة الجوية وإصابة ستة أشخاص بجروح طفيفة، وفقاً للسلطات الإسرائيلية.
رد أمريكي
وأفادت وكالة سبأ اليمنية التابعة للجماعة بأن "غارتين للعدوان الأمريكي استهدفتا شارع الأربعين في صنعاء وأخرى شارع المطار"، بعد أن كانت قد أعلنت سابقاً عن سلسلة غارات لـ"طيران العدو الأمريكي طالت محيط العاصمة".
كما أوضح مصدر أمني لوكالة سبأ أن "العدوان الأمريكي استهدف بغارتين مديرية رغوان بمأرب، كما عاود استهداف مديرية خب والشعف في الجوف بثلاث غارات".
وتأتي هذه الغارات بعد تهديد الحوثيين بـ"تكرار استهداف المطارات" الإسرائيلية، وعلى رأسها مطار بن غوريون، بعد ساعات من إطلاق صاروخ استهدف محيط مطار بن غوريون في إسرائيل.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان إنه "رداً على التصعيد الإسرائيلي بقرار توسيع العمليات العدوانية على غزة، تعلن الجماعة عن فرض حصار جوي شامل على العدو الإسرائيلي من خلال تكرار استهداف المطارات وعلى رأسها مطار بن غوريون"، داعياً "شركات الطيران العالمية إلى إلغاء كافة رحلاتها إلى مطارات العدو".
تصريحات سريع جاءت بعد أن هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتحرك ضد الحوثيين في اليمن، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال نتنياهو في كلمة مصورة إن إسرائيل استطاعت استهداف حزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة، واستطاعت إسقاط نظام الأسد في سوريا، مشيراً إلى أنها ستتحرك كذلك ضد الحوثيين في اليمن.
وأوضح نتنياهو أن التحرك الإسرائيلي للرد على الحوثيين في اليمن سيكون على مراحل، مؤكداً أن العمل ضد الحوثيين لن ينتهي بضربة واحدة، ومشيراً إلى أن إسرائيل تنسق مع الإدارة الأمريكية حول ذلك.
وفي وقت سابق الأحد، قالت السلطات الإسرائيلية إن صاروخاً أطلق من اليمن سقط بالقرب من الصالة الرئيسية لمطار بن غوريون الإسرائيلي، مما تسبب في توقف مؤقت لحركة الملاحة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية نقلاً عن خدمات الطوارئ بأن أربعة أشخاص أصيبوا جراء الانفجار، بينما أصيب اثنان آخران أثناء توجههما إلى ملجأ.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، في بيان: "كل من يضربنا، سنضربه بقوة أكبر بسبع مرات".
وتحدثت الشرطة الإسرائيلية عن "سقوط صاروخ"، بعد رصد عملية إطلاق من اليمن قال الجيش إنه حاول اعتراضها عدة مرات.
وقال قائد لواء مركز الشرطة، يائير حتسروني، في مقطع فيديو صوّره من موقع سقوط الصاروخ ويظهر خلفه برج مراقبة مطار بن غوريون، إن الصاروخ أحدث حفرة "بعرض وعمق عشرات الأمتار".

صدر الصورة، Getty Images
أعلن الحوثيون استهداف المطار بصاروخ باليستي. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان، إن "القوة الصاروخية في القوات المسلحة اليمنية نفّذت عملية عسكرية استهدفت مطار بن غوريون في منطقة يافا المحتلة، وذلك بصاروخ باليستي فرط صوتي"، مؤكداً أن الصاروخ "أصاب هدفه بنجاح".
وأوضح أن نتائج الهجوم تمثلت في "فشل المنظومات الاعتراضية الأمريكية والإسرائيلية في اعتراض الصاروخ"، إضافة إلى "توقُّف حركة المطار بشكلٍ كامل ولأكثر من ساعة".
وحذر سريع، شركات الطيران العالمية، من "مواصلة رحلاتها إلى مطار بن غوريون كونه أصبح غير آمن لحركةِ الملاحة".
وأعلنت سلطة المطارات في إسرائيل استئناف حركة الملاحة في مطار بن غوريون بعد توقف قصير.
وقال المتحدث باسم سلطة المطارات في بيان مقتضب: "استؤنفت عمليات الإقلاع والهبوط بشكل طبيعي. مطار بن غوريون مفتوح ويعمل كالمعتاد".
ومع اقتراب الصاروخ، دوّت صفارات الإنذار في عدة مناطق من إسرائيل. وقال سلاح الجو الإسرائيلي إنه يحقق في فشل اعتراضه.
ويشن الحوثيون هجمات صاروخية على إسرائيل بانتظام تضامناً مع حركة حماس في قطاع غزة، لكن من النادر أن ينجح صاروخ في اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
وردّاً على ذلك، شنت إسرائيل هجمات مباشرة على الحوثيين أكثر من مرة خلال العام الماضي، كان أولها باستهداف مرفأ الحديدة الحيوي على البحر الأحمر في يوليو/تموز 2024.
وتتعرّض مناطق الحوثيين في اليمن لغارات شبه يومية منذ إعلان واشنطن في 15 مارس/آذار الماضي، إطلاق عملية عسكرية ضدهم لوقف هجماتهم في البحر الأحمر وخليج عدن، الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.











