بالصور: تاريخ البث التلفزيوني لبي بي سي

عربة بث خارجي قديمة في "لوش لوموند" عام 1932
التعليق على الصورة، عربة بث خارجي قديمة في "لوش لوموند" عام 1932

منذ أن أطلقت بي بي سي البث التلفزيوني في "الكسندرا بالاس" بلندن عام 1936، أراد المراسلون والمنتجون الهروب من الاستوديو ذي الأسوار الأربعة لإعداد تقاريرهم عن العالم مباشرة.

وقبل حتى أن تجيز بي بي سي أول بث خارجي لها، كانت فرق التغطية قد حاولت هذا الأمر في الكسندرا بالاس وأخذوا معهم للخارج كاميرات الأستديو والتي كانت لا تزال متصلة بأسلاك الأستوديو.

وكان أحد أول البرامج التي استخدمت هذه التقنية هو برنامج عن التشجير لسي اتش ميدلتون، المذيع لدى بي بي سي.

تصوير عند ساحة الكسندرا بالاس
التعليق على الصورة، تصوير عند ساحة الكسندرا بالاس

وبحلول عام 1928، ابتكرت بي بي سي تكنولوجيا تصميم أول عربة للبث الخارجي بهدف تغطية الأحداث بعيدا عن الكسندرا بالاس.

ورغم أن البث التلفزيوني كان لا يزال في بدايته، كان الزملاء في إذاعة بي بي سي قد أصبحوا على دراية بإعداد التقارير في الموقع وبدأوا يسهمون في البث الحي من مزيج من الأماكن المختلفة المختارة بعناية.

بث إذاعي لعرض مسرحي لدروري لين عن حكاية "جاك وشجرة الفاصولياء".
التعليق على الصورة، بث إذاعي لعرض مسرحي لدروري لين عن حكاية "جاك وشجرة الفاصولياء".
مهندسو بي بي سي يديرون البث من عربة للبث الخارجي في سينوتاف عام 1928
التعليق على الصورة، مهندسو بي بي سي يديرون البث من عربة للبث الخارجي في سينوتاف عام 1928
مهندسون للبث الخارجي وهو يجرون الترتيبات اللازمة للبث من البحر
التعليق على الصورة، مهندسون للبث الخارجي وهو يجرون الترتيبات اللازمة للبث من البحر
المؤثرات الصوتية من حديقة الحيوان
التعليق على الصورة، المؤثرات الصوتية من حديقة الحيوان

وبحلول مايو/أيار عام 1937، التزمت بي بي سي بالتصوير الخارجي لمزيد من الأحداث المباشرة في أنحاء بريطانيا، ووجهت الأنظار من أول بث خارجي كبير إلى تتويج الملك جوج السادس والملكة إليزابيث. ورغم أن معظم العائلات لم يكن لديها تلفاز، كان هذه لحظة مهمة للبث.

وكان يجب اتخاذ قرارات، ورفض التصوير في " كنيسة ويستمنستر" ولذا اضطر فريق العمل لتثبيث الكاميرات في منطقة "هايد بارك كورنر". لكن السؤال المهم كان كيف يمكن التقاط الإشارات التلفزيونية كل هذه المسافة حتى محطة البث التلفزيوني في الكسندرا بالاس، وفي النهاية اضطر فريق العمل لتجهيز سلك خاص، مغلف في صندوق واقي مصنوع من مادة الرصاص.

العربة الملكية وهي تمر أمام كاميرا البث التلفزيوني في "بوابة آبسلي"
التعليق على الصورة، العربة الملكية وهي تمر أمام كاميرا البث التلفزيوني في "بوابة آبسلي"
ضبط إعدادات التحكم في صوت الميكروفون لتغطية التتويج في دير وستمنستر
التعليق على الصورة، ضبط إعدادات التحكم في صوت الميكروفون لتغطية التتويج في دير وستمنستر
تنصيب الكاميرات في "هايد بارك كورنر"
التعليق على الصورة، تنصيب الكاميرات في "هايد بارك كورنر"

لكن بعد عامين، وبعد بداية مذهلة للبث التلفزيوني، توقف البث الخارجي بسبب إعلان الحرب على ألمانيا.

ولم يجر استخدام عربات البث الخارجي لبي بي سي مرة أخرى حتى عام 1946، لكنها هذه الشاحنات استخدمت في الوقت نفسه في جهود الحرب وفرغت من معداتها الكهربائية.

وبحلول الخمسينيات من القرن الماضي، بدأت بي بي سي تجربة المزيد من مواقع البث الخارجي، وفي أغسطس/آب عام 1950 وضعت خطط لأول بث من خارج حدود البلاد، في فرنسا بمناسبة الذكرى المئوية لإرسال أول رسالة تليغراف من غواصة من انجلترا إلى فرنسا.

وكانت هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يبث فيها برنامج عبر القنال حينما رأى المشاهدون "حفلة" في بلدة كاليه من خلال موكب على ضوء المشاعل والرقص في الميدان وعروض للألعاب النارية.

أول بث خارج البلاد في كاليه.
التعليق على الصورة، أول بث خارج البلاد في كاليه.

استغرقت خطة التغطية نحو شهرين وأنشأت خمس محطات محمولة مؤقتة للبث الإذاعي تهدف إلى استقبال وإرسال إشارات ميكروويف على طول الطريق من كاليه إلى لندن الذي يمتد إلى 153 كيلومترا.

وفي السابق كان المدى المتاح لوحدات البث الخارجي هو فقط 40 كيلومترا.

ريتشارد ديمبلبي وهو يبث الحدث من كاليه
التعليق على الصورة، ريتشارد ديمبلبي وهو يبث الحدث من كاليه

وبعد نجاح البث من فرنسا، وجهت الأنظار بشدة إلى مساعي نقل تتويج الملكة إليزابيث الثانية إلى أكبر عدد ممكن من الناس عبر التلفاز، ولمعظم مناطق بريطانيا، كانت هذه هي المرة الأولى التي شاهدوا فيها التلفاز.

وقبل هذا الحدث، كان امتلاك التلفاز موجودا على نطاق محدود، لكن خطط التغطية التلفزيونية للتويج غيرت من صناعة التلفاز في بريطانيا لتوفر فرصا كبيرة لمبيعات التلفاز.

مسيرة العربة خلال تتويج الملكة إليزابيث الثانية
التعليق على الصورة، مسيرة العربة خلال تتويج الملكة إليزابيث الثانية

أنجز بث مراسم التتويج بنجاح، واستطاع المشاهدون الاستمتاع بسبع ساعات من البث الحي جميعها تقريبا عن المراسم ذاتها. وتشير تقديرات إلى أن 20 مليون شخص في المملكة المتحدة وحدها تابعوا الحدث على التلفاز.

جرى بعد ذلك الاستقرار على مكان للبث التلفزيوني الخارجي، واستمرت تغطية بي بي سي للأحداث العالمية بالانتقال من الكسندرا بالاس إلى محطة بث أكبر في ساحة "كريستال بالاس".

وكان حينها قد اقترب البث التلفزيوني الملون.