هل باتت النخبة الأمنية الإسرائيلية على قناعة بعدم جدوى الحرب في غزة؟

يديعوت أحرونوت تقول إن القادة الأمنيين توصلوا في اجتماع إلى أن الحرب في غزة وصلت إلى طريق مسدود.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يديعوت أحرونوت تقول إن القادة الأمنيين توصلوا في اجتماع إلى أن الحرب في غزة وصلت إلى طريق مسدود.

يمثل ما قالته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، الأحد 5 أيار/مايو، إذا ما ثبتت صحته، أكبر تحول في قناعات القادة الأمنيين الإسرائيليين، منذ إندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل في غزة، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إذ تقول يديعوت أحرونوت، إن قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، خلصوا إلى أن الحرب في غزة، وصلت لطريق مسدود، في ضوء عدم دعم واشنطون، لعملية عسكرية إسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة.

وتكشف الصحيفة الإسرائيلية، عن أن ما توصل إليه القادة الأمنيون الإسرائيليون ، جاء في اجتماع،عقد قبل 11 يوما، وشكل نقطة تحول في الموقف الإسرائيلي من صفقة التبادل، وأنه ضم وزير الدفاع الإسرائيلي، ورؤساء هيئة الأركان، والشاباك، والموساد ومسؤول ملف المفاوضات، وتشير إلى أن القادة أجمعوا، على أولوية استعادة الرهائن الإسرائيليين، مقابل عودة الفلسطينيين لشمال قطاع غزة دون شروط، والإنسحاب من ممر (نتساريم) جنوب القطاع.

ووفقا للصحيفة فإن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، اعتبروا أن الجيش لا يخوض حربا فعلية في غزة، وأن كلا من نتنياهو ووزيره للأمن القومي بن غفير، يتجاهلان هذه الحقيقة، كما أجمعوا على أن إسرائيل، فقدت ميزتين أساسيتين، هما الدعم الأمريكي ووحدة الشارع.

ويعد ما نشرته يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، بمثابة استمرار لما يجري الحديث عنه داخل إسرائيل، من خلافات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو ورؤساء أجهزته الأمنية، حول مسار الحرب الدائرة في قطاع غزة.

وكانت الصحيفة نفسها، قد قالت الخميس 2 آيار/مايو، إن النخبة الأمنية الإسرائيلية تعتبر أن نتانياهو، "يعرض مكتسبات الحرب للخطر ويحدث ضررا إستراتيجيا، عندما لا يبدي حسما في خمس قضايا رئيسية هي صفقة الرهائن، واليوم التالي للحرب، والعملية العسكرية في رفح، وحرب الاستنزاف في الشمال (في إشارة للمواجهات مع حزب الله)، وميزانية الدفاع المخصصة لحرب غزة".

افتقاد الدعم الأمريكي

ويبدو كما هو واضح، مما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، أن افتقاد الدعم الأمريكي لعملية عسكرية إسرائيلية في رفح ، يمثل العامل الرئيسي في التحول، في قناعات قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، واتفاقهم على أن الحرب في غزة، وصلت إلى طريق مسدود.

وكان الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيؤرا آيلاند، قد قال الأربعاء أول مايو، إن الولايات المتحدة، التي كانت تتوقع انتهاء الحرب على غزة، في أشهر قليلة "سئمت" من استمرارها وتريد انتهائها، وأضاف أيلاند في حديث لإذاعة إسرائيلية: "الأهم بالنسبة للولايات المتحدة هو إنهاء الحرب. لقد توقعوا أن الحرب ستنتهي في غضون أشهر قليلة، لقد سئموا".

مفاوضات القاهرة

ويأتي مانشرته صحيفة يديعوت أحرونوت،عن التحول الكبير في قناعات القادة الأمنيين الإسرائيليين، في وقت تتواصل فيه في العاصمة المصرية القاهرة، مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية- قطرية- أمريكية.

ويرى بعض المراقبين أن حدوث هذا التحول، في أوساط النخبة الأمنية الإسرائيلية، بجانب عوامل أخرى، منها تصاعد الضغوط من قبل الرأي العام الإسرائيلي، المطالب باتفاق يعيد الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، وافتقاد إسرائيل لدعم أمريكي واضح لعمليته العسكرية في رفح،ربما تكون جميعها عوامل ضغط على الجانب الإسرائيلي للقبول باتفاق للهدنة في غزة.

وكان مسؤولون فلسطينيون قد أكدوا، أن قادة حماس استأنفوا محادثات الهدنة مع الوسطاء المصريين والقطريين، الأحد 5 آيار/مايو، دون أنباء عن إحراز تقدم واضح، مع استمرار حماس، في تمسكها بمطلبها بأن أي اتفاق، ينبغي أن يشمل إنهاء الحرب في غزة.

وقال مسؤول فلسطيني قريب من المحادثات، رفض الكشف عن اسمه لوكالة رويترز، إن وفد حماس الموجود في القاهرة ، عازم على التوصل إلى اتفاق "لكن ليس بأي ثمن". وأضاف "ينبغي أن يُنهي الاتفاق الحرب ويُخرج القوات الإسرائيلية من غزة، وإسرائيل لا تبدي استعدادها للالتزام بالقيام بذلك بعد".

ووفقا لتصريحات أدلى بها مصدر كبير من حماس، لشبكة (سي بي إس نيوز) الأمريكية، فإن الجولة الأولى من المفاوضات، التي انتهت السبت 4 آيار/ مايو، قد انتهت دون "أي تطورات".

وتشير تقارير أمريكية إلى أن "الإدارة الأمريكية تنظر إلى هذه المحادثات بتفاؤل حذر"، مشيرة إلى تحقيق بعض التقدم، ولكنها تعي جيداً أن الجهود السابقة للتفاوض، انهارت في اللحظات الأخيرة، ووفقا لهذه التقارير أيضا، فإنه من المتوقع أن تستغرق المفاوضات بين إسرائيل وحماس للتوصل إلى اتفاق نهائي، أياما عدة أخرى، وقد تم تحقيق بعض التقدم في الجوانب الفنية للصفقة المحتملة.

من جانبهم يؤكد مسؤولون إسرائيليون، أن إتمام الصفقة قد يستغرق نحو الأسبوع، في حين قال مسؤول أمريكي إنه "حتى في حال قبول حماس الصفقة المقترحة، فإن التفاصيل الدقيقة التي ستؤدي إلى هدنة، قد تستغرق أياما عدة أخرى من المفاوضات، التي قد تكون صعبة ومطولة".

هل باتت النخبة الأمنية الإسرائيلية على قناعة بعدم جدوى الحرب في غزة؟

هل يغير التحول في موقف قادة الأجهزة الأمنية من مسار نتانياهو في الحرب؟

هل ترون أن الموقف الأمريكي غير الداعم لعملية عسكرية إسرائيلية في رفح أدى إلى هذا التحول؟

كيف تقيمون حالة التفاؤل الحالية بإمكانية توصل مفاوضات القاهرة إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة؟

كيف سيكون الموقف الأمريكي تجاه كل من إسرائيل وحماس في حال فشلت الجهود من أجل التوصل إلى هدنة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 6 آيار/ مايو

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسمnuqtqt_hewar@

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب