هل تستجيب إسرائيل لقرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار في غزة؟

مرة أخرى فشل مجلس الأمن الدولي في تمرير قرار بوقف الحرب في غزة يوم الجمعة 22 مارس

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، مرة أخرى فشل مجلس الأمن الدولي في تمرير قرار بوقف الحرب في غزة يوم الجمعة 22 مارس

أخيرا صوت أعضاء مجلس الأمن الدولي الإثنين 25 آذار/ مارس على مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان، وكانت الجزائر تقدمت بمشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان المبارك وقد سعت روسيا إلى إدخال تعديل على مشروع القانون بإضافة كلمة وقف نار "دائم" إلا أنه لم يتم الموافقة على التعديل، وتم التصويت بالموافقة على النسخة الأساسية فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت.

وكان مشروع القرار قد تم إعداده من قبل أعضاء مجلس الأمن غير الدائمين، بعد أن أخفق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في تمرير مشروع قرار أمريكي لوقف إطلاق النار بشكل فوري في غزة، وذلك بعد أن استخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد القرار، والذي أبطل أصوات أحد عشر عضوا لصالح مشروع القرار الأمريكي، فيما صوتت الجزائر ضد مشروع القرار.

ويحض مشروع القرار الجديد الذي تم التصويت عليه اليوم "على وقف نار إنساني فوري لشهر رمضان"، كما يطالب بـ"الإفراج الفوري" عن الرهائن ورفع "جميع القيود" على دخول المساعدات الإنسانية، في وقت طالبت فيه واشنطن بإدخال تعديلات على النص.

وأخفق مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة 22 آذار/ مارس، في التصويت لصالح مشروع قرار، يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، في إطار اتفاق بشأن الرهائن، بعد أن صوتت روسيا والصين، العضوان الدائمان بالمجلس، ضد القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة.

ونال المشروع تأييد 11 دولة، من الأعضاء الـ 15 للمجلس، بينما رفضته ثلاث دول هي الصين وروسيا والجزائر، وامتنعت غويانا عن التصويت، وكان يدعو إلى "وقف فوري ومستدام لإطلاق النار"، لمدة ستة أسابيع تقريبا، لما من شأنه حماية المدنيين، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية، واعتبر المعارضون للقرار أنه مسيّس وغامض و"يطلق يد إسرائيل".

تبادل للاتهامات

وخلال جلسة المجلس التي رفض فيها المشروع الأمريكي يوم الجمعة الماضي 22 آذار مارس ، قال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي، إن "الولايات المتحدة استخدمت الفيتو 4 مرات من قبل لإفشال وقف اطلاق النار في غزة، واكتشفت واشنطن أخيرا، ضرورة وقف اطلاق النار في غزة، بعدما سوت إسرائيل القطاع بالأرض. وأضاف "دعوة الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة مسيسة لإغراء الناخبين في الانتخابات الرئاسية وتجنب محاسبة إسرائيل على جرائمها"، لافتا إلى أن "مشروع القرار مجرد مسرحية ولن يؤثر على الوضع في المنطقة".

من جانبها، وصفت مندوبة الولايات المتحدة، لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفلد، الفيتو الروسي- الصيني بأنه ليس "خبيثا فحسب"، بل "سخيف" أيضا. وقالت "بكل بساطة لا ترغب روسيا والصين بالتصويت لصالح قرار صاغته الولايات المتحدة". ، وأضافت "بكل صراحة، في ظل هذا الخطاب الحماسي كله، نعرف جميعا أن روسيا والصين، لا تبذلان أي جهود دبلوماسية، باتّجاه تحقيق سلام دائم، أو للمساعدة بشكل مؤثر في جهود الاستجابة الإنسانية".

أما وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن فقد انتقد الفيتو الروسي الصيني قائلا: "في ما يتعلق بالقرار الذي حظي بدعم قوي للغاية، ولكنه شهد بعد ذلك لجوء روسيا والصين إلى الفيتو في شكل خبيث، أعتقد أننا كنا نحاول أن نظهر للمجتمع الدولي شعوراً بأن من الملح التوصل إلى وقف لإطلاق النار مرتبط بالإفراج عن الرهائن" المحتجزين في غزة.

وكان لافتا ترحيب حركة حماس، بالفيتو الروسي-الصيني الأخير، إذ أعربت عن "تقديرها" لاستخدام الصين وروسيا حق النقض ضد المشروع، وقالت الحركة في بيان لها "نعرب عن تقديرنا لموقف روسيا والصين والجزائر الذين رفضوا المشروع الأمريكي المنحاز للعدوان ضد شعبنا، وأكدوا على المطلب الإنساني والملح بالوقف الفوري لحرب الإبادة".

عجز مجلس الأمن

ويعتبر مراقبون أن مجلس الأمن الدولي، سجل فشلا واضحا، في سعيه لوقف الحرب الدائرة في غزة، منذ سبعة أشهر، رغم مشروعات قراراته المتكررة بهذا الصدد، والتي أُجهضت بسبب استخدام القوى الدولية الكبرى، لحق النقض (الفيتو)، إذ استخدمت واشنطن الفيتو ثلاث مرات، ضد مشاريع قرارات بمجلس الأمن لوقف الحرب في غزة.

ويرى هؤلاء المراقبون، أن حرب غزة الحالية، مثلت اختبارا لمجلس الأمن، والمنظمة الأممية بكاملها، وأظهرت عجزها عن الاضطلاع بمسؤولياتها الدولية، وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، قد قال خلال كلمة له مؤخرا في منتدى الدوحة بقطر، إن سلطة ومصداقية مجلس الأمن الدولي تقوضتا بعد عجزه عن وقف إطلاق النار في غزة.

إلى متى سيستمر عجز مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ قرار بوقف الحرب في غزة؟

كيف ترون اعتراض موسكو وبكين على مشروع القرار الأخير لواشنطن ووصفه بأنه مسيس وغامض؟

وكيف ترون تأييد حماس للفيتو الروسي- الصيني ضد المشروع الأمريكي؟

لماذا وصفت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة الفيتو الروسي-الصيني بالـ"خبيث" والـ"سخيف" في نفس الوقت؟

كيف ترون الفجوة بين الظروت التي يعيشها أهل غزة على الأرض وتأخر مجلس الأمن في إصدار قرار بوقف الحرب؟

هل تتفقون مع مايقوله مراقبون من أن مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بكاملها أثبتا عجزا في التعامل مع الحرب في غزة؟

وكيف يمكن إصلاح المؤسسة الدولية من أجل دور أكثر فعالية في حل النزاعات الدولية؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 25 آذار/ مارس

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسمnuqtqt_hewar@

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب